ما هنالك أنه زحزح التاريخ لبدء التأليف بعد سنة ١٤٠ جزمًا أو بعد سنة ١٤٧، وفراغه منه بعد سنة ١٥٨ جزمًا. والله تعالى أعلم.
إذن بهذا الجزم الذي لا أساس له وضع الفراغ من تأليف الموطأ بعد ١٥٨ هـ أو بتعبير الكوثري سنة ١٥٩ هـ.
سوف أناقش هذا الموضوع بشيء من التفصيل، ولكني أريد أن أوضح أولًا الدواعي لهذا التاريخ.
قال ابن عبد البر في «الانتقاء» وروى عن مالك «من الأئمة سوى هؤلاء أبو حنيفة ...».
وقد علق عليه الشيخ الكوثري تعليقًا طويلًا، أنقله بكامله: قال الشيخ الكوثري:
«أخرج ابن شاهين والدارقطني في «غرائب مالك» عن محمد بن مخزوم عن جده محمد بن ضحاك، ثنا عمران بن عبد الرحيم الأصبهاني، ثنا بكار بن الحسن، ثنا حماد بن أبي حنيفة، عن أبي حنيفة، عن مالك بن أنس، عن عبد الله بن الفضل، عن نافع بن جبير بن مطعم، عن ابن عباس، عن النبي ﷺ قال: الأيم أحق بنفسها من وليها، والبكر تستأمر وصمتها إقرارها».
«وأخرج الخطيب البغدادي في «رواة مالك» عن محمد بن علي الصلحي الواسطي، ثنا أبو زرعة أحمد بن الحسين، ثنا علي بن محمد بن مهرويه، ثنا المجبر بن الصلت، ثنا القاسم بن الحكم العرني، ثنا أبو حنيفة، عن مالك، عن نافع، عن ابن عمر قال: أتى كعب بن مالك النبي ﷺ، فسأله عن راعية له كانت ترعى في غنمه، فتخوفت على شاة الموت فذبحتها بحجر، فأمر النبي ﷺ بأكلها».