تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

روى ابن أبي الزناد عن أبيه، قال: «أدركت بالمدينة مائة أو قريبًا من المائة ما يؤخذ عن أحد منهم، وهم ثقات، يقال: ليس من أهله».

في ضوء النصوص التي نقلتها يمكننا أن نقول: إنه كان يدقق في اختيار مشايخه أي تدقيق، وكان لا بد من وجود صفات الصدق والعدالة والإتقان والحفظ والتيقظ فيهم، ويكاد ينحصر مشايخه في أهل المدينة، وذلك أنه يكون أقدر على الفحص والتمحيص، ومن ناحية أخرى لشرف المدينة.

مشايخ مالك

لقد ادَّعى بعض كُتّاب المناقب أن مشايخ الإمام مالك يقربون ألفًا.

نقل إبراهيم بن الصديق عن الرسالة المصنفة في بيان سبل السنة المشرفة لمؤلفه ضياء الدين أبي القاسم عبد الملك بن زيد بن ياسين الدولعي المتوفى سنة ٥٨٩ هـ قوله:

«أخذ مالك على تسعمائة شيخ منهم ثلاثمائة من التابعين، وستمائة من تابعيهم ممن اختاره وارتضى دينه، وفقهه، وقيامه بحق الرواية وشروطها، وخلصت الثقة به، وترك الرواية عن أهل دين وصلاح لا يعرفون الرواية».

وهذا كلام لا يمت إلى العلم بصلة، لم يسافر الإمام مالك رحمه الله خارج المدينة إلا إلى مكة في موسم الحج، وإذا جمعنا مشاهير العلماء في ذلك الوقت في هذين البلدين لا يصل الرقم إلى هذا العدد، وعلينا أن لا نغفل شروط الإمام مالك، وتحريه في الرواية عن الأشخاص.

ومن قديم ذكر الدارقطني، وابن عبد البر، والقاضي عياض، والذهبي والمزي وغيرهم رحمهم الله جميعًا مشايخ مالك، وأنقل هنا قائمة مشايخ مالك من كتب الدارقطني، وابن عبد البر، والذهبي، مع ترتيبهم ترتيبًا هجائيًا.

موطأ مالك - رواية يحيى - ت الأعظمي · الجزء ١ · الصفحة ٢٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

موطأ مالك - رواية يحيى - ت الأعظميج ١ · ص ٢٦