تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

سنين، فإذا أخطأ الطفل الجواب فيوبخه. أو كان مستوى السؤال يناسب الطفل في العاشرة، والسؤال نفسه يوجه إلى رجل في كهولته؟

وهذا الشيء كثير في كتب مناقب الأئمة، وما كتب في مناقب أبي حنيفة والشافعي أدهى وأمر.

على كلٍّ كان الإمام مالك محظوظًا جدًا، إذ استفاد من نافع مولى ابن عمر، حين فاته سالم بن عبد الله بن عمر (المتوفى ١٠٦ هـ) ونافع هو الآخر توفي في (١١٧ هـ) ولكنه استفاد منه استفادة تامة.

«قال مصعب: كان مالك يقود نافعًا من منزله إلى المسجد، وكان قد كف بصره، فيسأله فيحدثه، وكان منزل نافع بناحية البقيع».

و«قال مالك: كنت آتي نافعًا مولى ابن عمر، وأنا يومئذ غلام، ومعي غلام لي، وينزل إليّ من درجة له فيقعدني معه فيحدثني».

وقال: «كنت آتي نافعًا نصف النهار وما تظلني الشجر من الشمس إلى خروجه، فإذا خرج أدعه ساعة كأني لم أرده، ثم أتعرض له فأسلم عليه، وأدعه حتى إذا دخل البلاط، أقول له: كيف قال ابن عمر في كذا وكذا؟ فيجيبني، ثم أجلس عنده، وكان فيه حدة».

منهج مالك في تحمل العلم (صفات مشايخه)

ثقة، متقن، يقظ

قال الذهبي: قال: «إبراهيم بن المنذر، حدثنا معن وغيره، عن مالك، قال: لا يؤخذ العلم عن أربعة: سفيه يعلن السفه، وإن كان أروى الناس.

وصاحب بدعة يدعو إلى هواه،

موطأ مالك - رواية يحيى - ت الأعظمي · الجزء ١ · الصفحة ٢٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

موطأ مالك - رواية يحيى - ت الأعظميج ١ · ص ٢٤