تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وبما أنه قد درس الغافقي الجوهري والداني روايات الموطأ، وفيها رواية القعنبي، والقعنبي قد عرض على مالك في سنة إحدى وستين أو ثلاث وستين، ورواية يحيى بن يحيى الليثي هي آخر عرضة، حتى شهد يحيى وفاة الإمام مالك رحمه الله، فالروايات المختلفة لموطأ مالك في مدة عشرين سنة تقريبًا لا تختلف قلة وكثرة عن ستين أو سبعين حديثًا، وعلى هذا الأساس يصعب تصديق ما نقل عن عتيق الزبيري أن مالكًا وضع في الموطأ على نحو من عشرة آلاف حديث فلم يزل ينظر فيه ويسقط منه حتى بقي هذا، ولو بقي قليلًا لأسقطه كله، بل عندنا ما يدل على إضافة الإمام مالك الأحاديث في الموطأ في وقت متأخر.

مالك وإضافته الأحاديث في الموطأ في وقت متأخر

المثال الأول:

١ - حديث: «مالك، عن ابن شهاب، عن حميد بن عبد الرحمن بن عوف، عن أبي هريرة، أن رسول الله ﷺ قال: من أنفق زوجين في سبيل الله، نُودِيَ في الجنة، يا عبد الله، هذا خير، فمن كان من أهل الصلاة دُعِيَ من باب الصلاة ...».

قال الجوهري: «هذا في الموطأ عند ابن وهب، وابن القاسم، ومعن، وابن بكير، وابن عفير، وابن يوسف، وأبي مصعب، وابن بُرد، وابن المبارك الصوري، ويحيى بن يحيى الأندلسي.

وليس هو عند القعنبي ...».

المثال الثاني:

٢ - حديث: «مالك، عن أبي الأسود محمد بن عبد الرحمن - قال: وكان يتيمًا في حجر عروة بن الزبير - عن عروة بن الزبير، عن عائشة أم المؤمنين، أن

موطأ مالك - رواية يحيى - ت الأعظمي · الجزء ١ · الصفحة ١١٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

موطأ مالك - رواية يحيى - ت الأعظميج ١ · ص ١١٤