تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ودعا لأهل المدينة قائلًا: «اللهم بارك لهم في مكيالهم، وبارك لهم في صاعهم ومدهم».

وقال: «إنما المدينة كالكير تنفي خبثها، وينصع طيبها».

وقد فتحت المدائن بالسيوف، وافتتحت المدينة بالقرآن.

«قال جعفر بن محمد، قيل لمالك: اخترت مقامك بالمدينة، وتركت الريف والخصب؟

فقال: وكيف لا أختاره، وما بالمدينة طريق إلا سلك عليها رسول الله ﷺ، وجبريل عليه السلام ينزل عليه من عند رب العالمين في أقل من ساعة».

فهي دار الهجرة، ودار السنة، وفيها قبر النبي ﷺ، وفيها روضة من رياض الجنة، وفيها منبره ومحرابه، وليس هذا في أية بقعة أخرى في العالم.

والمدينة المنورة هي أول بقعة شهدت تطبيق الأحكام الشرعية على كافة شؤون الحياة، سواء ما كان يتعلق بالعبادات أم المعاملات، أم بالأخلاق والآداب.

المدينة دار السنة ومركز تخريج الأئمة

ومن مدرسة المدينة تخرج الفقهاء والمجتهدون، والساسة والمفكرون، وملؤوا أرجاء العالم، وهاجروا إليها للتبليغ والإرشاد، وعلى الرغم من هجرة الصحابة إلى الآفاق إما للغزو أو لنشر الإسلام وتثقيف المسلمين، فقد بقي عدد كبير منهم في المدينة المنورة.

موطأ مالك - رواية يحيى - ت الأعظمي · الجزء ١ · الصفحة ١٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

موطأ مالك - رواية يحيى - ت الأعظميج ١ · ص ١٠