بارك الله فيكم المستمع مصري يقول في هذا السؤال خطيب الجمعة في مسجدنا في آخر الخطبة يقول وأقم الصلاة فهل هذا وارد عن السلف؟
فأجاب رحمه الله تعالى: لا أعلم هذا واردا عن السلف أعني قول الخطيب إذا انتهى من الخطبة (وأقم الصلاة إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر) وعلى هذا فلا ينبغي للإمام أن يقولها ولكن إذا انتهى من الخطبة نزل ثم أقيمت الصلاة كما كان النبي عليه الصلاة والسلام يفعله وكذلك خلفاؤه الراشدون وأما هذه الزيادة التي لم ترد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا عن الخلفاء الراشدين ولا قالها أحد من الأئمة فإنه ينهى عنها.
***
في خطبة الجمعة ما حكم قول الناس لا إله إلا الله بعد أن يقول الخطيب يوم الجمعة في نهاية الخطبة الثانية فاذكروا الله يذكركم؟
فأجاب رحمه الله تعالى: أولا لا ينبغي للخطيب أن يتخذ هذا سنة راتبة بمعنى أن يختم بها كل جمعة لأن ذلك لم يرد عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ولكن إذا قالها أحيانا وقال المستمعون لا اله إلا الله لكن بدون رفع صوت فلا بأس به.
***
مارأيكم بالنسبة لتطويل الخطبة وقصرها؟
فأجاب رحمه الله تعالى: المشروع في الخطبة أن تكون قصيرة لقول النبي عليه الصلاة والسلام (إن طول صلاة الرجل وقصر خطبته مئنه من فقهه) ولكن الطول والقصر ليس على مزاج الناس فإن من الناس من يحب أن يقتصر الخطيب على كلمات يسيرة وينصرف ومن الناس من يحب أن يطيل ومن الناس أيضا من لا يمل الناس كلامه ويحبون أن يطيل ومن الناس من يكون بالعكس والمدار في الطول والقصر على ما كان عليه النبي عليه الصلاة والسلام وقد كان النبي عليه الصلاة والسلام يخطب الناس أحيانا بسورة (ق والقرآن المجيد) فما كان مثل هذه السورة أو قريبا منها أو زائدا عنها يسيرا فإن هذا قصير وغير ممل لكن أحيانا تدعو الحاجة إلى أن يطيل الخطيب أكثر من ذلك إما لأنه يريد أن يبين أحكاما شرعية يتصل بعضها ببعض تحتاج إلى تطويل أو لأنه يريد أن يزجر الناس عن أمر وقعوا فيه وهو أمر عظيم كبير فيكرر العبارات ويخالف بين الأساليب حتى يكون ذلك أشد تأثيرا والمهم أن يراعي الإنسان في ذلك ما تقتضيه الحكمة في إلقائه وطول خطبته وقصرها.
***