تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يتقدم بعض الخطباء والبعض منهم يتأخر فهل هناك وقت محدد لدخول الخطيب إلى المنبر؟

فأجاب رحمه الله تعالى: الأفضل أن الخطيب يحضر إذا زالت الشمس لأن هذا هو وقت صلاة الظهر ورخص بعض العلماء أن يتقدم قبل الزوال بساعة أو ساعتين بل بالغ بعضهم حتى قال إنه يجوز أن يصلى الجمعة إذا ارتفعت الشمس قيد رمح كما تصلى العيد لكن الاحتياط مراعاة الخلاف في هذا وأن لا يتقدم على الزوال ثم إن من الأحسن أن يكون مجيء الخطباء في وقت واحد حتى لا يكون هناك مجال لمبطل متهاون تجده في السوق مثلا والمسجد القريب منه يخطب أو يصلى فتقول له صل فيقول صلىت في المسجد الفلاني فقد يكون صادقا أو كاذبا فلهذا إذا قيل للناس اجعلوا مجيئكم إلى الجامع عند زوال الشمس كان هذا أحسن وأولى بالمسلمين.

***

أحسن الله إليكم يقول السائل أحيانا يؤذن لصلاة الجمعة قبل الزوال بربع ساعة حين صعود الخطيب المنبر والسؤال هل يجوز أن يصلى أهل الأعذار المرأة والمريض في هذا الوقت؟

فأجاب رحمه الله تعالى: لا يحل لمن يصلى في البيت أن يصلى قبل الزوال لأن الذين يصلون في بيوتهم تجب عليهم صلاة الظهر وصلاة الظهر لا يدخل وقتها إلا إذا زالت الشمس ولهذا كان الذي ينبغي لأئمة الجوامع أن لا يحضروا إلى الجمعة إلا إذا زالت الشمس حتى إذا أذن يكون بعد دخول وقت صلاة الظهر حتى لا تحصل هذه المشكلة وحضورهم بعد الزوال أفضل من وجه آخر حيث إن بعض أهل العلم يقول الجمعة لا تصح قبل الزوال لا صلاتها ولا خطبتها فيكون في تأخير مجيئه إلى الزوال مصلحة ثانية وهي الاحتياط من خلاف بعض العلماء ثم إن أئمة الجوامع إذا اجتمعوا على وقت معين صار هذا أضبط للناس فإن بعض الناس الذين لا يهمهم أن يصلوا الجمعة يفتحون دكاكينهم قبل أن تنتهي الجمعة في هذا المسجد وإذا قيل لهم لماذا قالوا إنا صلىنا في مسجد آخر فالذي أرى أن يتفق أئمة الجوامع على الحضور عند الزوال.

***

فتاوى نور على الدرب · الجزء ٨ · الصفحة ٨٥٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى نور على الدربج ٨ · ص ٨٥٥