تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عند صلاة عيد الفطر أو الأضحى بعض من الناس يجلس مباشرة عند دخوله مكان صلاة العيد والكثير من الناس يصلى ركعتين قبل جلوسهم أيهم الأصح والأفضل في ذلك؟

فأجاب رحمه الله تعالى: مصلى العيد مسجد بدليل أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه وسلم أمر الحيض اللاتي يخرجن إلى مصلى العيد أن يعتزلن المكان وهذا يدل على أنه مسجد وعلى هذا فإذا حضر الإنسان لصلاة العيد ودخل المصلى فإنه لا يجلس حتى يصلى ركعتين كغيره من المساجد لقول النبي صلى الله عليه وسلم (إذا دخل أحدكم المسجد فلا يجلس حتى يصلى ركعتين) وقال بعض أهل العلم إنه لا يصلى سواء دخل قبل طلوع الشمس أو بعد طلوع الشمس ولكن الأرجح ما ذكرناه أولا لأنه لا ينبغي أن ننكر على من صلى ولا على من جلس لأن المسالة ذات خلاف بين العلماء وأحد القولين محتمل للصحة أي لأن يكون هو الصحيح فإذا كان كذلك فإنه لا ينكر إذ لا إنكار في مسائل الاجتهاد التي ليس فيها نص يفصل بين الاجتهادين.

***

حفظكم الله السائل محمد صالح من اليمن يقول يا فضيلة الشيخ إذا وافق العيد يوم الجمعة وحضر إمام المسجد وصلى بالمأمومين صلاة الظهر بدون خطبة فما الحكم؟

فأجاب رحمه الله تعالى: الواقع أن المسألة فيها خلاف بين العلماء رحمهم الله والقول الراجح الذي دلت عليه السنة أن الناس يصلون صلاة العيد في مصلى العيد وأن الإمام يقيم صلاة الجمعة في مساجد الجمعة ويقول الإمام في خطبة العيد من حضر معنا صلاتنا هذه لم تلزمه الجمعة ويصلى في بيته صلاة الظهر ولا يقام في البلد إلا الجمعة فقط فالآن نقول إذا وافق الجمعة يوم العيد تصلى صلاة العيد ولابد ومن حضرها فله الخيار بين أن يصلى الجمعة مع الإمام أو يصلى في بيته ظهرا.

ثانيا يجب إقامة الجمعة في البلد فمن حضرها صلى جمعة ومن لم يحضرها فإنه يصلى في بيته.

ثالثا لا تقام صلاة الظهر في المساجد في ذلك اليوم لأن الواجب في المساجد الجمعة فلا تقام صلاة الظهر هذا هو القول الراجح الذي دلت عليه السنة.

***

فتاوى نور على الدرب · الجزء ٨ · الصفحة ٨٧٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى نور على الدربج ٨ · ص ٨٧٦