تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إذا قام الخطيب يوم الجمعة وقال السلام عليكم ورحمة الله وبركاته فهل نرد عليه السلام؟

فأجاب رحمه الله تعالى: نعم إذا سلم الخطيب يسلم على جماعة والمسلم على جماعة يجب عليهم أن يردوا عليه لكن الرد فرض كفاية فإذا رد الصف الأول أو بعضهم وسمعهم الخطيب كفى وهذا إذا كان الإنسان في المسجد أما إذا كان في غير المسجد نظرنا إن كان يريد أن يصلى في هذا المسجد الذي جاء إمامه فليرد عليه وإن كان لا يريد الصلاة فيه فإنه لا يرد لأن الخطيب إنما سلم على من في المسجد وعلى من يريد أن يصلى في هذا المسجد ومن ثم نقول لو أن إنسانا أراد أن يصلى في مسجد غرب البلد ومر بخطيب يخطب في وسط البلد فهل يجب على هذا أن ينصت لخطبة الإمام أو نقول إنه لا يريد الصلاة معه فلا يجب؟ الجواب الثاني أنه لا يجب عليه أن ينصت لهذه الخطبة لأنه لم يرد أن يصلى في المكان الذي فيه خطيبها ولهذا لو باع أو اشترى وهو يستمع إلى خطبة الإمام الذي لا يريد الصلاة معه كان البيع والشراء صحيحا لأن المسجد الذي يريده لم يبدأ فيه الخطيب بالجمعة بل لم يناد فيه للجمعة.

***

إذا صعد الإمام المنبر وقال السلام عليكم كما هو معروف يوم الجمعة بصوت مرتفع يرد عليه المؤذن بنفس الصوت بالميكرفون فهل في هذا شيء؟

فأجاب رحمه الله تعالى: أرى أنه لا يفعل لأن السلام ليس على المؤذن وحده بل على الجميع لكن لا بد أن يصدر صوت يسمعه الخطيب ولو من الصف المتقدم يردون عليه أما أن يسكتوا كلهم لا يجيبون الخطيب إجابة مسموعة للخطيب ففي هذا نظر أخشى أن يأثموا جميعا.

***

فتاوى نور على الدرب · الجزء ٨ · الصفحة ٨٤٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى نور على الدربج ٨ · ص ٨٤٨