تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تزاور عن أهل الحفير كأنها    ظليم تباري جنح ليل نعائمه

رأت بين عينيها دوية وانجلى    لها الصبح عن صعل أسيل مخاطمه

كأن شراعا فيه مجرى زمامها    بدجلة إلا خطمه وملاغمه

إذا أنت جاوزت الغريين فاسلمي    وأعرض من فلج ورائي مخارمه

وقال أيضا:

تداركني أسباب عيسى من الردى    ومن يك مولاه فليس بواحد

وهي قصيدة طويلة.

قال: وبلغ زيادا أنه قد شخص، فأرسل علي بن زهدم، أحد بني نولة بن فقيم في طلبه.

قال أعين: فطلبه في بيت نصرانية يقال لها ابنة مرار، من بني قيس ابن ثعلبه تنزل قصيمه كاظمه، قال: فسلته من كسر بيتها، فلم يقدر عليه، فقال في ذلك الفرزدق:

أتيت ابنة المرار أهبلت تبتغي    وما يبتغى تحت السوية أمثالي

ولكن بغائي لو أردت لقاءنا    فضاء الصحاري لا ابتغاء بأدغال

وقيل: إنها ربيعة بنت المرار بن سلامة العجلي أم أبي النجم الراجز.

قال أبو عبيدة: قال مسمع بن عبد الملك: فأتى الروحاء، فنزل في بكر بن وائل، فأمن، فقال يمدحهم:

وقد مثلت أين المسير فلم تجد    لفورتها كالحي بكر بن وائل

أعف وأوفى ذمة يعقدونها    إذا وازنت شم الذرا بالكواهل

تاريخ الطبري · الجزء ٥ · الصفحة ٢٤٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ الطبريج ٥ · ص ٢٤٥