تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أنا ابن الذي أحيا الوئيد وضامن    على الدهر إذ عزت لدهر مكاسبه

وكم من أب لي يا معاوي لم يزل    أغر يباري الريح ما ازور جانبه

نمته فروع المالكين ولم يكن    أبوك الذي من عبد شمس يقاربه

تراه كنصل السيف يهتز للندى    كريما يلاقي المجد ما طر شاربه

طويل نجاد السيف مذ كان لم يكن    قصي وعبد الشمس ممن يخاطبه

فرد ثلاثين ألفا على أهله، وكانت أيضا قد أغضبت زيادا عليه.

قال: فلما استعدت عليه نهشل وفقيم ازداد عليه غضبا، فطلبه فهرب، فأتى عيسى بن خصيلة بن معتب بن نصر بن خالد البهزي، ثم أحد بني سليم، والحجاج بن علاط بن خالد السلمي.

قال ابن سعد: قال أبو عبيدة: فحدثني أبو موسى الفضل بن موسى ابن خصيلة، قال: لما طرد زياد الفرزدق جاء الى عمى عيسى بن خصيله ليلا فقال: يا أبا خصيلة، إن هذا الرجل قد أخافني، وإن صديقي وجميع من كنت أرجو قد لفظوني، وإني قد أتيتك لتغيبني عندك، قال: مرحبا بك! فكان عنده ثلاث ليال، ثم قال: إنه قد بدا لي أن ألحق بالشام، فقال:

ما أحببت، أن أقمت معي ففي الرحب والسعة، وإن شخصت فهذه ناقة أرحبية أمتعك بها قال: فركب بعد ليل، وبعث عيسى معه حتى جاوز البيوت، فأصبح وقد جاوز مسيرة ثلاث ليال، فقال الفرزدق في ذلك:

حباني بها البهزي حملان من أبى    من الناس والجاني تخاف جرائمه

ومن كان يا عيسى يونب ضيفه    فضيفك محبور هني مطاعمه

وقال تعلم أنها أرحبية    وأن لها الليل الذي أنت جاشمه

فأصبحت والملقى ورائي وحنبل    وما صدرت حتى علا النجم عاتمه

تاريخ الطبري · الجزء ٥ · الصفحة ٢٤٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ الطبريج ٥ · ص ٢٤٤