وهل يحصى من قتل سمرة بن جندب! استخلفه زياد على البصرة، وأتى الكوفة، فجاء وقد قتل ثمانية آلاف من الناس، فقال له: هل تخاف أن تكون قد قتلت أحدا بريئا؟ قال: لو قتلت إليهم مثلهم ما خشيت- أو كما قال.
حدثني عمر، قال: حدثني موسى بن إسماعيل، قال: حدثنا نوح بن قيس، عن أشعث الحداني، عن أبي سوار العدوي، قال: قتل سمرة من قومي في غداة سبعة وأربعين رجلا قد جمع القرآن.
حدثني عمر، قال: حدثني علي بن محمد، عن جعفر الصدفي، عن عوف، قال: أقبل سمرة من المدينة، فلما كان عند دور بني أسد خرج رجل من بعض أزقتهم، ففجأ أوائل الخيل، فحمل عليه رجل من القوم فأوجره الحربة قال: ثم مضت الخيل، فأتى عليه سمرة بن جندب، وهو متشحط في دمه، فقال: ما هذا؟ قيل: أصابته أوائل خيل الأمير، قال: إذا سمعتم بنا قد ركبنا فاتقوا أسنتنا
خروج قريب وزحاف
حدثني عمر قال: حدثني زهير بن حرب، قال: حدثنا وهب بن جرير، قال: حدثنا غسان بن مضر، عن سعيد بن زيد، قال: خرج قريب وزحاف، وزياد بالكوفة، وسمرة بالبصرة، فخرجا ليلا، فنزلا بني يشكر، وهم سبعون رجلا، وذلك في رمضان، فأتوا بني ضبيعة وهم سبعون رجلا، فمروا بشيخ منهم يقال له حكاك، فقال حين رآهم: مرحبا بأبي الشعثاء! فرآه ابن حصين فقتلوه، وتفرقوا في مساجد الأزد، وأتت فرقه