تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

منهم رحبة بني علي، وفرقة مسجد المعادل، فخرج عليهم سيف بن وهب في أصحاب له، فقتل من أتاه، وخرج على قريب وزحاف شباب من بني علي وشباب من بني راسب، فرموهم بالنبل قال قريب:

هل في القوم عبد الله بن أوس الطاحي؟ وكان يناضله، قيل: نعم، قال:

فهلم إلى البراز، فقتله عبد الله وجاء برأسه، وأقبل زياد من الكوفة فجعل يؤنبه، ثم قال: يا معشر طاحية، لولا أنكم أصبتم في القوم لنفيتكم إلى السجن قال: وكان قريب من إياد، وزحاف من طيئ، وكانا ابني خالة، وكانا أول من خرج بعد أهل النهر.

قال غسان: سمعت سعيدا يقول: إن أبا بلال قال: قريب لا قربه الله، وايم الله لأن أقع من السماء أحب إلي من أن أصنع ما صنع- يعني الاستعراض.

حدثني عمر، قال: حدثنا زهير، قال: حدثنى وهب، قال: حدثني أبي أن زيادا اشتد في أمر الحرورية بعد قريب وزحاف، فقتلهم وأمر سمرة بذلك، وكان يستخلفه على البصرة إذا خرج إلى الكوفة، فقتل سمرة منهم بشرا كثيرا.

حدثني عمر، قال: حدثنا أبو عبيدة، قال: قال زياد يومئذ على المنبر:

يا أهل البصرة، والله لتكفني هؤلاء أو لأبدأن بكم، والله لئن أفلت منهم رجل لا تأخذون العام من عطائكم درهما، قال: فثار الناس بهم فقتلوهم

ذكر اراده معاويه نقل المنبر من المدينة

قال محمد بن عمر: وفي هذه السنة امر معاويه بمنبر رسول الله ص، أن يحمل إلى الشام، فحرك، فكسفت الشمس حتى رئيت النجوم بادية يومئذ، فأعظم الناس ذلك، فقال: لم أرد حمله، إنما خفت أن يكون قد أرض، فنظرت إليه ثم كساه يومئذ

تاريخ الطبري · الجزء ٥ · الصفحة ٢٣٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ الطبريج ٥ · ص ٢٣٨