تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ذكر ولايه بسر بن ابى ارطاه على البصره

وفي هذه السنة غلب حمران بن أبان على البصرة، فوجه إليه معاوية بسرا، أمره بقتل بني زياد.

ذكر الخبر عما كان من أمره في ذلك:

حدثني عمر بن شبة، قال: حدثني علي بن محمد، قال: لما صالح الحسن بن على ع معاوية أول سنة إحدى وأربعين، وثب حمران ابن أبان على البصرة فأخذها، وغلب عليها، فأراد معاوية أن يبعث رجلا من بني القين إليها، فكلمه عبيد الله بن عباس الا يفعل ويبعث غيره، فبعث بسر بن أبي أرطاة، وزعم أنه أمره بقتل بني زياد.

فحدثني مسلمة بن محارب، قال: أخذ بعض بني زياد فحبسه- وزياد يومئذ بفارس، كان على ع بعثه إليها إلى أكراد خرجوا بها، فظفر بهم زياد، وأقام بإصطخر- قال: فركب أبو بكرة إلى معاوية وهو بالكوفة، فاستأجل بسرا، فأجله أسبوعا ذاهبا وراجعا، فسار سبعة أيام، فقتل تحته دابتين، فكلمه، فكتب معاوية بالكف عنهم.

قال: وحدثني بعض علمائنا، أن أبا بكرة أقبل في اليوم السابع وقد طلعت الشمس، وأخرج بسر بني زياد ينتظر بهم غروب الشمس ليقتلهم إذا وجبت، فاجتمع الناس لذلك وأعينهم طامحة ينتظرون أبا بكرة، إذ رفع علم على نجيب أو برذون يكده ويجهده، فقام عليه، فنزل عنه، وألاح بثوبه، وكبر وكبر الناس، فأقبل يسعى على رجليه حتى أدرك بسرا قبل أن يقتلهم، فدفع إليه كتاب معاوية، فأطلقهم.

حدثني عمر، قال: حدثنا علي بن محمد، قال: خطب بسر على منبر

تاريخ الطبري · الجزء ٥ · الصفحة ١٦٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ الطبريج ٥ · ص ١٦٧