تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يغير من العرب، فلما رأوه يحاولهم سألوه الأمان، فأبى إلا على حكمه فسلسوا له به فلما فتحوا دفعهم إلى المسلمين فصاروا مساكا، وأمر خالد بعقة وكان خفير القوم فضربت عنقه ليوئس الأسراء من الحياة، ولما رآه الأسراء مطروحا على الجسر يئسوا من الحياة، ثم دعا بعمرو بن الصعق فضرب عنقه، وضرب أعناق أهل الحصن أجمعين وسبى كل من حوى حصنهم، وغنم ما فيه، ووجد في بيعتهم أربعين غلاما يتعلمون الإنجيل، عليهم باب مغلق، فكسره عنهم، وقال: ما أنتم؟ قالوا: رهن، فقسمهم في أهل البلاء، منهم أبو زياد مولى ثقيف، ومنهم نصير أبو موسى بن نصير، ومنهم أبو عمرة جد عبد الله بن عبد الأعلى الشاعر، وسيرين أبو محمد بن سيرين، وحريث، وعلاثة فصار ابو عمره لشرحبيل ابن حسنة، وحريث لرجل من بني عباد، وعلاثة للمعنى، وحمران لعثمان ومنهم عمير وأبو قيس، فثبت على نسبه من موالي أهل الشام القدماء، وكان نصير ينسب إلى بني يشكر، وأبو عمرة إلى بني مرة ومنهم ابن أخت النمر.

كتب إلي السري، عن شعيب، عن سيف، عن محمد وطلحة وأبي سفيان طلحة بن عبد الرحمن والمهلب بن عقبة، قالوا: ولما قدم الوليد بن عقبة من عند خالد على أبي بكر رحمه الله بما بعث به إليه من الأخماس وجهه إلى عياض، وأمده به، فقدم عليه الوليد، وعياض محاصرهم وهم محاصروه، وقد أخذوا عليه بالطريق، فقال له: الرأي في بعض الحالات خير من جند كثيف، ابعث إلى خالد فاستمده ففعل، فقدم عليه رسوله غب وقعة العين مستغيثا، فعجل إلى عياض بكتابه: من خالد إلى عياض إياك أريد.

لبث قليلا تأتك الحلائب    يحملن آسادا عليها القاشب

كتائب يتبعها كتائب

تاريخ الطبري · الجزء ٣ · الصفحة ٣٧٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ الطبريج ٣ · ص ٣٧٧