الأسفل، ومن دخل معكم من أهل البهقباذ الأوسط على أموالكم، ليس فيها ما كان لآل كسرى ومن مال ميلهم شهد هشام بن الوليد، والقعقاع بن عمرو، وجرير بن عبد الله الحميرى، وبشير بن عبيد الله بن الخصاصية، وحنظلة بن الربيع وكتب سنة اثنتي عشرة في صفر وبعث خالد بن الوليد عماله ومسالحه، فبعث في العمالة عبد الله بن وثيمة النصري، فنزل في أعلى العمل بالفلاليج على المنعة وقبض الجزية، وجرير بن عبد الله على بانقيا وبسما، وبشير بن الخصاصية على النهرين فنزل الكويفة ببانبورا، وسويد بن مقرن المزنى الى نستر، فنزل العقر- فهي تسمى عقر سويد إلى اليوم، وليست بسويد المنقري سميت- وأط بن أبي أط إلى روذمستان، فنزل منزلا على نهر سمي ذلك النهر به- ويقال له:
نهر أط إلى اليوم، وهو رجل من بني سعد بن زيد مناة، فهؤلاء كانوا عمال الخراج زمن خالد بن الوليد.
وكانت الثغور في زمن خالد بالسيب، بعث ضرار بن الأزور وضرار ابن الخطاب والمثنى بن حارثة وضرار بن مقرن والقعقاع بن عمرو وبسر بن أبي رهم وعتيبة بن النهاس، فنزلوا على السيب في عرض سلطانه فهؤلاء أمراء ثغور خالد وأمرهم خالد بالغارة والإلحاح، فمخروا ما وراء ذلك إلى شاطئ دجلة.
قالوا: ولما غلب خالد على أحد جانبي السواد، دعا من أهل الحيرة برجل، وكتب معه إلى أهل فارس وهم بالمدائن مختلفون متساندون لموت أردشير، إلا أنهم قد أنزلوا بهمن جاذويه ببهرسير، وكأنه على المقدمة، ومع بهمن جاذويه الآزاذبة في أشباه له، ودعا صلوبا برجل، وكتب معهما كتابين، فأما أحدهما فإلى الخاصة وأما الآخر فإلى العامة، أحدهما حيري والآخر نبطي.
ولما قال خالد لرسول أهل الحيرة: ما اسمك؟ قال: مرة، قال: خذ