تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأبى خالد أن يكاتبهم إلا على إسلام كرامة بنت عبد المسيح إلى شويل، فثقل ذلك عليهم، فقالت: هونوا عليكم وأسلموني، فإني سأفتدي.

ففعلوا، وكتب خالد بينه وبينهم كتابا:

بسم الله الرحمن الرحيم هذا ما عاهد عليه خالد بن الوليد عديا وعمرا ابني عدي، وعمرو بن عبد المسيح وإياس بن قبيصة وحيري بن أكال- وقال عبيد الله: جبرى- وهم نقباء أهل الحيرة، ورضي بذلك أهل الحيرة، وأمروهم به- عاهدهم على تسعين ومائة ألف درهم، تقبل في كل سنة جزاء عن أيديهم في الدنيا، رهبانهم وقسيسهم، إلا من كان منهم على غير ذي يد، حبيسا عن الدنيا، تاركا لها- وقال عبيد الله: إلا من كان غير ذي يد حبيسا عن الدنيا، تاركا لها- أو سائحا تاركا للدنيا، وعلى المنعة، فإن لم يمنعهم فلا شيء عليهم حتى يمنعهم، وإن غدروا بفعل أو بقول فالذمة منهم بريئة وكتب في شهر ربيع الأول من سنة اثنتي عشرة، ودفع الكتاب إليهم.

فلما كفر أهل السواد بعد موت أبي بكر استخفوا بالكتاب، وضيعوه، وكفروا فيمن كفر، وغلب عليهم أهل فارس، فلما افتتح المثنى ثانية، أدلوا بذلك، فلم يجبهم إليه، وعاد بشرط آخر، فلما غلب المثنى على البلاد كفروا وأعانوا واستخفوا وأضاعوا الكتاب فلما افتتحها سعد، وأدلوا بذلك سألهم واحدا من الشرطين، فلم يجيئوا بهما، فوضع عليهم وتحرى ما يرى أنهم مطيقون، فوضع عليهم أربعمائة ألف سوى الحرزة- قال عبيد الله: سوى الخرزة

حدثنا عبيد الله، قال: حدثني عمي، عن سيف- والسري، عن

تاريخ الطبري · الجزء ٣ · الصفحة ٣٦٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ الطبريج ٣ · ص ٣٦٤