تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

على بانقيا، فصالحه بصبهرى بن صلوبا على ألف درهم وطيلسان، وكتب لهم كتابا، وكان صالح خالد أهل الحيرة على أن يكونوا له عيونا، ففعلوا.

قال هشام، عن أبي مخنف، قال: حدثني المجالد بن سعيد، عن الشعبي، قال: أقرأني بنو بقيلة كتاب خالد بن الوليد إلى أهل المدائن:

من خالد بن الوليد إلى مرازبة أهل فارس، سلام على من اتبع الهدى أما بعد، فالحمد لله الذي فض خدمتكم، وسلب ملككم، ووهن كيدكم وإنه من صلى صلاتنا، واستقبل قبلتنا، وأكل ذبيحتنا، فذلك المسلم الذي له ما لنا، وعليه ما علينا أما بعد، فإذا جاءكم كتابي فابعثوا إلي بالرهن، واعتقدوا مني الذمة، والا فو الذى لا إله غيره لأبعثن إليكم قوما يحبون الموت كما تحبون الحياة فلما قرءوا الكتاب، أخذوا يتعجبون، وذلك سنة اثنتي عشرة.

قال أبو جعفر: وأما غير ابن إسحاق وغير هشام ومن ذكرت قوله من قبل، فإنه قال في أمر خالد ومسيره إلى العراق ما حدثنا عبيد الله بن سعد الزهري، قال: حدثني عمي، عن سيف بن عمر، عن عمرو بن محمد، عن الشعبي، قال: لما فرغ خالد بن الوليد من اليمامة، كتب إليه أبو بكر رحمه الله: إن الله فتح عليك فعارق حتى تلقى عياضا وكتب إلى عياض بن غنم وهو بين النباج والحجاز: أن سر حتى تأتي المصيخ فابدأ بها، ثم ادخل العراق من أعلاها، وعارق حتى تلقى خالدا وأذنا لمن شاء بالرجوع، ولا تستفتحا بمتكاره.

ولما قدم الكتاب على خالد وعياض، وأذنا في القفل عن أمر أبي بكر قفل أهل المدينة وما حولها وأعروهما، فاستمدا أبا بكر، فأمد أبو بكر خالدا بالقعقاع بن عمرو التميمي، فقيل له: أتمد رجلا قد ارفض عنه

تاريخ الطبري · الجزء ٣ · الصفحة ٣٤٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ الطبريج ٣ · ص ٣٤٦