فجلسوا جميعا، فجمعهم رسول الله ص بالسلام، فسلم عليهم.
قال أبو جعفر: وقد اختلفت الرواية في صفة صلاة رسول الله ص هذه الصلاة ببطن نخل اختلافا متفاوتا، كرهت ذكره في هذا الموضع خشية إطالة الكتاب، وسأذكره إن شاء الله في كتابنا المسمى بسيط القول في أحكام شرائع الإسلام في كتاب صلاة الخوف منه
وقد حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا معاذ بن هشام، قال: حدثني أبي، عن قتادة، عن سليمان اليشكري، أنه سأل جابر بن عبد الله عن إقصار الصلاة: أي يوم أنزل، أو في أي يوم هو؟ فقال جابر: انطلقنا نتلقى عير قريش آتية من الشام، حتى إذا كنا بنخل جاء رجل من القوم الى رسول الله ص، فقال: يا محمد، قال: نعم، قال: هل تخافني؟ قال: لا، قال: فمن يمنعك مني؟ قال: الله يمنعني منك، قال: فسل السيف ثم تهدده وأوعده ثم نادى بالرحيل وأخذ السلاح.
ثم نودي بالصلاة، فصلى نبي الله ص بطائفة من القوم، وطائفة أخرى تحرسهم، فصلى بالذين يلونه ركعتين، ثم تأخر الذين يلونه على أعقابهم، فقاموا في مصاف أصحابهم، ثم جاء الآخرون فصلى بهم ركعتين، والآخرون يحرسونهم ثم سلم، فكانت للنبي ص أربع ركعات، وللقوم ركعتين ركعتين، فيومئذ أنزل الله عز وجل في إقصار الصلاة، وأمر المؤمنون بأخذ السلاح.
حدثنا ابن حميد، قال: حدثنا سلمة، قال: حدثني محمد بن إسحاق، عن عمرو بن عبيد، عن الحسن البصري، عن جابر بن عبد الله الأنصاري، أن رجلا من بني محارب يقال له فلان بن الحارث، قال لقومه من غطفان ومحارب: ألا أقتل لكم محمدا؟ قالوا: نعم، وكيف تقتله؟ قال:
أفتك به، فأقبل إلى رسول الله ص وهو جالس، وسيف