تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

نزل نخلا، وهي غزوة ذات الرقاع، فلقي بها جمعا من غطفان، فتقارب الناس، ولم يكن بينهم حرب، وقد خاف الناس بعضهم بعضا، حتى صلى رسول الله ص بالمسلمين صلاة الخوف، ثم انصرف بالمسلمين.

وأما الواقدي، فإنه زعم أن غزوة رسول الله ص ذات الرقاع، كانت في المحرم سنة خمس من الهجرة قال: وإنما سميت ذات الرقاع، لأن الجبل الذي سميت به ذات الرقاع جبل به سواد وبياض وحمرة، فسميت الغزوة بذلك الجبل قال: واستخلف رسول الله ص في هذه الغزوة على المدينة عثمان بن عفان.

حدثنا ابن حميد، قال: حدثنا سلمة، قال: حدثني محمد بن إسحاق، قال: حدثني محمد بن جعفر بن الزبير ومحمد- يعني ابن عبد الرحمن- عن عروة بن الزبير، عن أبي هريرة، قال: خرجنا مع رسول الله ص إلى نجد، حتى إذا كنا بذات الرقاع من نخل، لقي جمعا من غطفان، فلم يكن بيننا قتال، إلا أن الناس قد خافوهم، ونزلت صلاة الخوف، فصدع أصحابه صدعين، فقامت طائفة مواجهة العدو، وقامت طائفة خلف رسول الله ص، فكبر رسول الله ص، فكبروا جميعا، ثم ركع بمن خلفه، وسجد بهم، فلما قاموا مشوا القهقرى إلى مصاف أصحابهم، ورجع الآخرون، فصلوا لأنفسهم ركعة، ثم قاموا فصلى بهم رسول الله ص ركعة وجلسوا، ورجع الذين كانوا مواجهين العدو، فصلوا الركعة الثانية،

تاريخ الطبري · الجزء ٢ · الصفحة ٥٥٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ الطبريج ٢ · ص ٥٥٦