تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

رسول الله ص في حجره، [فقال: يا محمد، انظر إلى سيفك هذا! قال: نعم، فأخذه فاستله، ثم جعل يهزه ويهم به، فيكبته الله عز وجل.

ثم قال: يا محمد، أما تخافني؟ قال: لا، وما أخاف منك؟ قال:

أما تخافنى وفي يدي السيف؟ قال: لا، يمنعني الله منك! قال: ثم غمد السيف، فرده الى رسول الله ص، فانزل الله عز وجل:

«يا أيها الذين آمنوا اذكروا نعمت الله عليكم إذ هم قوم أن يبسطوا إليكم أيديهم فكف أيديهم عنكم] » .

حدثنا ابن حميد، قال: حدثنا سلمة، قال: حدثني محمد بن إسحاق، قال: حدثني صدقة بن يسار، عن عقيل بن جابر، عن جابر ابن عبد الله الأنصاري، قال: خرجنا مع رسول الله ص في غزوة ذات الرقاع من نخل، فأصاب رجل من المسلمين امرأة من المشركين، فلما انصرف رسول الله ص قافلا أتى زوجها وكان غائبا، فلما أخبر الخبر، حلف ألا ينتهي حتى يهريق في أصحاب محمد دما، فخرج يتبع أثر رسول الله ص، فنزل رسول الله ص منزلا، فقال: من رجل يكلؤنا ليلتنا هذه؟ فانتدب رجل من المهاجرين ورجل من الأنصار، فقالا: نحن يا رسول الله، قال: فكونا بفم الشعب- وكان رسول الله ص وأصحابه قد نزلوا الشعب، من بطن الوادي- فلما خرج الرجلان إلى فم الشعب، قال الأنصاري للمهاجري، أي الليل تحب أن أكفيكه؟ أوله أو آخره؟ قال: بل اكفني أوله، فاضطجع المهاجري فنام، وقام الأنصاري يصلي، وأتى زوج المرأة، فلما رأى شخص الرجل عرف أنه ربيئة القوم، فرمى بسهم فوضعه فيه فنزعه، فوضعه وثبت قائما يصلي ثم رماه بسهم آخر، فوضعه فيه، فنزعه، فوضعه وثبت قائما يصلي، ثم عاد له بالثالث فوضعه فيه، فنزعه فوضعه ثم ركع وسجد، ثم أهب صاحبه، فقال: اجلس، فقد أتيت

تاريخ الطبري · الجزء ٢ · الصفحة ٥٥٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ الطبريج ٢ · ص ٥٥٨