تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

من أهل مكة بعثتهما قريش يتحسسان من امر رسول الله ص، فعرفتهما فقلت: استأسرا، فقالا: أنحن نستأسر لك! فأرمي أحدهما بسهم فأقتله، ثم قلت للآخر: استأسر، فاستأسر، فأوثقته، فقدمت به على رسول الله ص

حدثنا ابن حميد، قال: حدثنا سلمة، عن ابن إسحاق، عن سليمان بن وردان، عن أبيه، عن عمرو بن أمية، قال: لما قدمت المدينة، مررت بمشيخة من الأنصار، فقالوا: هذا والله عمرو بن أمية، فسمع الصبيان قولهم، فاشتدوا الى رسول الله ص يخبرونه، وقد شددت إبهام أسيري بوتر قوسي، فنظر النبي ص اليه فضحك حتى بدت نواجذه، ثم سألني فأخبرته الخبر، فقال لي خيرا ودعا لي بخير.

وفي هذه السنه تزوج رسول الله ص زينب بنت خزيمة أم المساكين من بني هلال في شهر رمضان، ودخل بها فيه، وكان أصدقها اثنتي عشرة أوقية ونشا، وكانت قبله عند الطفيل بن الحارث، فطلقها

ذكر خبر بئر معونة

قال أبو جعفر: وفي هذه السنة- أعني سنة أربع من الهجرة- كان من أمر السرية التي وجهها رسول الله ص، فقتلت ببئر معونة وكان سبب توجيه النبي ص إياهم لما وجههم له، ما حدثنا ابن حميد، قال: حدثنا سلمة، قال: وحدثني محمد بن إسحاق، قال: فأقام رسول الله ص بالمدينة بقية شوال وذا القعدة وذا الحجة والمحرم، وولي تلك الحجة المشركون.

ثم بعث أصحاب بئر معونة في صفر على رأس أربعة أشهر من أحد، وكان من حديثهم ما حدثني أبي: إسحاق بن يسار، عن المغيره بن عبد الرحمن ابن الحارث بن هشام، وعبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، وغيرهما من أهل العلم، قالوا: قدم أبو براء عامر بن مالك بن جعفر ملاعب

تاريخ الطبري · الجزء ٢ · الصفحة ٥٤٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ الطبريج ٢ · ص ٥٤٥