إني أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله، فآمنوا بالله ورسوله.
فخرج إليه من كسر البيت برمح فضرب به في جنبه حتى خرج من الشق الآخر، فقال: الله أكبر، فزت ورب الكعبة! فاتبعوا أثره حتى أتوا أصحابه في الغار، فقتلهم أجمعين عامر بن الطفيل.
قال إسحاق حدثني أنس بن مالك أن الله عز وجل أنزل فيهم قرآنا: بلغوا عنا قومنا أنا قد لقينا ربنا، فرضي عنا، ورضينا عنه، ثم نسخت، فرفعت بعد ما قرأناه زمانا، وأنزل الله عز وجل: «ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا بل أحياء عند ربهم يرزقون.
فرحين»
حدثني العباس بن الوليد، قال: حدثني أبي، قال: حدثنا الأوزاعي، قال: حدثني إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة الأنصاري عن أنس بن مالك، قال: بعث رسول الله ص إلى عامر بن الطفيل الكلابي سبعين رجلا من الأنصار قال: فقال أميرهم: مكانكم حتى آتيكم بخبر القوم! فلما جاءهم قال: اتؤمنوننى حتى اخبركم برسالة رسول الله ص؟
قالوا: نعم، فبينا هو عندهم، إذ وخزه رجل منهم بالسنان قال: فقال الرجل: فزت ورب الكعبة! فقتل، فقال: عامر: لا أحسبه إلا أن له أصحابا، فاقتصوا أثره حتى أتوهم فقتلوهم، فلم يفلت منهم إلا رجل واحد.
قال أنس: فكنا نقرأ فيما نسخ: بلغوا عنا إخواننا أن قد لقينا ربنا، فرضي عنا ورضينا عنه.
وفي هذه السنة- أعني السنة الرابعة من الهجرة- أجلى النبي ص بنى النضير من ديارهم
ذكر خبر جلاء بني النضير
قال ابو جعفر: وكان سبب ذلك ما قد ذكرنا قبل من قتل عمرو بن