قال: وقد كان بين طالب بن أبي طالب- وكان في القوم- وبين بعض قريش محاورة، فقالوا: والله لقد عرفنا يا بني هاشم- وإن خرجتم معنا- أن هواكم مع محمد فرجع طالب إلى مكة فيمن رجع.
قال أبو جعفر: وأما ابن الكلبي، فإنه قال فيما حدثت عنه: شخص طالب بن أبي طالب إلى بدر مع المشركين، أخرج كرها فلم يوجد في الأسرى ولا في القتلى، ولم يرجع إلى أهله، وكان شاعرا، وهو الذي يقول:
يا رب إما يغزون طالب في مقنب من هذه المقانب
فليكن المسلوب غير السالب وليكن المغلوب غير الغالب
رجع الحديث إلى حديث ابن إسحاق قال: ومضت قريش حتى نزلوا بالعدوة القصوى من الوادي، خلف العقنقل، وبطن الوادي وهو يليل، بين بدر وبين العقنقل، الكثيب الذي خلفه قريش، والقلب ببدر في العدوة الدنيا من بطن يليل إلى المدينة، وبعث الله السماء، وكان الوادى دهسا، فأصاب رسول الله ص وأصحابه منها ما لبد لهم الأرض، ولم يمنعهم المسير، وأصاب قريشا منها ما لم يقدروا على أن يرتحلوا معه، فخرج رسول الله ص يبادروهم إلى الماء، حتى إذا جاء أدنى ماء من بدر نزل به