تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حدثنا ابن حميد، قال: حدثنا سلمة، قال: فحدثني محمد بن إسحاق، قال: حدثت عن رجال من بني سلمة، أنهم ذكروا أن الحباب ابن المنذر بن الجموح، قال: يا رسول الله، أرأيت هذا المنزل، أمنزل أنزلكه الله ليس لنا أن نتقدمه ولا نتأخره، أم هو الرأي والحرب والمكيدة؟

قال: بل هو الرأي والحرب والمكيدة، فقال: يا رسول الله، فإن هذا ليس لك بمنزل، فانهض بالناس حتى نأتي أدنى ماء من القوم فننزله، ثم نعور ما سواه من القلب، ثم نبنى عليه حوضا فتملؤه ماء، ثم نقاتل القوم فنشرب ولا يشربون فقال رسول الله ص: لقد اشرت بالرأي فنهض رسول الله ص ومن معه من الناس، فسار حتى أتى أدنى ماء من القوم، فنزل عليه، ثم امر بالقلب فعورت، وبنى حوضا على القليب الذي نزل عليه فملئ ماء، ثم قذفوا فيه الآنية.

حدثنا ابن حميد، قال: حدثنا سلمة، قال: قال محمد بن إسحاق:

فحدثني عبد الله بن أبي بكر، أن سعد بن معاذ قال: يا رسول الله، نبني لك عريشا من جريد فتكون فيه، ونعد عندك ركائبك، ثم نلقى عدونا، فإن أعزنا الله وأظهرنا على عدونا كان ذلك مما أحببنا، وإن كانت الأخرى جلست على ركائبك، فلحقت بمن وراءنا من قومنا، فقد تخلف عنك أقوام يا نبي الله، ما نحن بأشد حبا لك منهم، ولو ظنوا أنك تلقى حربا ما تخلفوا عنك يمنعك الله بهم، يناصحونك ويجاهدون معك فاثنى رسول الله ص عليه خيرا، ودعا له بخير

تاريخ الطبري · الجزء ٢ · الصفحة ٤٤٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ الطبريج ٢ · ص ٤٤٠