أبي طالب، وأنه استخلف فيها ابن أم مكتوم المعيصي على المدينة.
وقال بعضهم: لما رجع النبي ص من غزوة الكدر إلى المدينة، وقد ساق النعم والرعاء ولم يلق كيدا وكان قدومه منها- فيما زعم- لعشر خلون من شوال، بعث غالب بن عبد الله الليثي يوم الأحد لعشر ليال مضين من شوال إلى بني سليم وغطفان في سرية، فقتلوا فيهم، وأخذوا النعم، وانصرفوا إلى المدينة بالغنيمة يوم السبت، لأربع عشرة ليلة بقيت من شوال، واستشهد من المسلمين ثلاثة نفر، وأن رسول الله ص أقام بالمدينة إلى ذي الحجة، وإن رسول الله ص غزا يوم الأحد لسبع ليال بقين من ذي الحجة غزوة السويق
غزوة السويق
قال أبو جعفر: وأما ابن إسحاق، فإنه قال في ذلك ما حدثنا ابن حميد، قال: حدثنا سلمة، عن ابن إسحاق، قال: لما رجع رسول الله ص من غزوة الكدر إلى المدينة، أقام بها بقية شوال من سنة اثنتين من الهجرة، وذا القعدة ثم غزا أبو سفيان بن حرب غزوة السويق في ذي الحجة قال: وولي تلك الحجة المشركون من تلك السنة.
حدثنا ابن حميد، قال: حدثنا سلمة، عن محمد بن إسحاق، عن محمد بن جعفر بن الزبير ويزيد بن رومان ومن لا اتهم، عن عبيد الله ابن كعب بن مالك- وكان من أعلم الأنصار- قال: كان أبو سفيان بن حرب حين رجع إلى مكة، ورجع فل قريش إلى مكة من بدر، نذر ألا يمس رأسه ماء من جنابة حتى يغزو محمدا فخرج في مائتي راكب