تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أذلقوه بالضرب وسألوه عن أبي سفيان وأصحابه- وليس له بهم علم، إنما هو من روايا قريش- قال: نعم، هذا أبو سفيان، والركب حينئذ أسفل منهم، قال الله عز وجل: «إذ أنتم بالعدوة الدنيا وهم بالعدوة القصوى والركب أسفل منكم» - حتى بلغ- «أمرا كان مفعولا» ، فطفقوا إذا قال لهم العبد: هذه قريش قد أتتكم ضربوه، وإذا قال لهم: هذا أبو سفيان تركوه.

فلما رأى صنيعهم النبي ص انصرف من صلاته وقد سمع الذي أخبرهم، [فزعموا ان رسول الله ص، قال: والذي نفسي بيده، إنكم لتضربونه إذا صدق، وتتركونه إذا كذب!] قالوا: فإنه يحدثنا أن قريشا قد جاءت، قال: فإنه قد صدق، قد خرجت قريش تجير ركابها، فدعا الغلام فسأله فأخبره بقريش، وقال: لا علم لي بأبي سفيان، فسأله: كم القوم؟ فقال: لا أدري، والله هم كثير عددهم فزعموا ان النبي ص، قال: من أطعمهم أول من أمس؟

فسمى رجلا أطعمهم، فقال: كم جزائر نحر لهم؟ قال: تسع جزائر، قال: فمن أطعمهم أمس؟ فسمى رجلا، فقال: كم نحر لهم؟ قال:

عشر جزائر، فزعموا ان النبي ص قال: القوم ما بين التسعمائة إلى الألف فكان نفرة قريش يومئذ خمسين وتسعمائة

تاريخ الطبري · الجزء ٢ · الصفحة ٤٢٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ الطبريج ٢ · ص ٤٢٣