بعث إلى قريش: إن محمدا وأصحابه معترضون لكم، فأجيروا تجارتكم فلما أتى قريشا الخبر- وفي عير أبي سفيان، من بطون كعب ابن لؤي كلها- نفر لها أهل مكة، وهي نفرة بني كعب بن لؤي، ليس فيها من بنى عامر احد الا من كان من بني مالك بن حسل، ولم يسمع بنفره قريش رسول الله ص ولا اصحابه، حتى قدم النبي ص بدرا- وكان طريق ركبان قريش، من أخذ منهم طريق الساحل إلى الشام- فخفض أبو سفيان عن بدر، ولزم طريق الساحل، وخاف الرصد على بدر، وسار النبي ص، حتى عرس قريبا من بدر، وبعث النبي ص الزبير بن العوام في عصابة من أصحابه إلى ماء بدر، وليسوا يحسبون أن قريشا خرجت لهم، فبينا النبي ص قائم يصلي، إذ ورد بعض روايا قريش ماء بدر، وفيمن ورد من الروايا غلام لبني الحجاج أسود، فأخذه النفر الذين بعثهم رسول الله ص مع الزبير إلى الماء، وأفلت بعض أصحاب العبد نحو قريش، فأقبلوا به حتى أتوا به رسول الله ص وهو في معرسه، فسألوه عن أبي سفيان وأصحابه، لا يحسبون إلا أنه معهم، فطفق العبد يحدثهم عن قريش ومن خرج منها، وعن رءوسهم، ويصدقهم الخبر، وهم أكره شيء إليهم الخبر الذي يخبرهم، وإنما يطلبون حينئذ بالركب أبا سفيان واصحابه، والنبي ص يصلي، يركع ويسجد يرى ويسمع ما يصنع بالعبد، فطفقوا إذا ذكر لهم أنها قريش جاءتهم، ضربوه وكذبوه، وقالوا: إنما تكتمنا أبا سفيان وأصحابه، فجعل العبد إذا
تاريخ الطبري · الجزء ٢ · الصفحة ٤٢٢
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تاريخ الطبريج ٢ · ص ٤٢٢
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي