تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فانطلق النبي ص فنزل الماء وملأ الحياض، وصف عليها أصحابه، حتى قدم عليه القوم فلما ورد رسول الله ص بدرا قال: هذه مصارعهم، فوجدوا النبي ص قد سبقهم إليه ونزل عليه فلما طلعوا عليه [زعموا ان النبي ص قال: هذه قريش قد جاءت بجلبتها وفخرها، تحادك وتكذب رسولك! اللهم إني أسألك ما وعدتني] .

فلما أقبلوا استقبلهم، فحثا في وجوههم التراب، فهزمهم الله وكانوا قبل أن يلقاهم النبي ص قد جاءهم راكب من أبي سفيان والركب الذين معه: أن ارجعوا- والركب الذين يأمرون قريشا بالرجعة بالجحفة- فقالوا: والله لا نرجع حتى ننزل بدرا، فنقيم به ثلاث ليال، ويرانا من غشينا من أهل الحجاز، فإنه لن يرانا أحد من العرب وما جمعنا فيقاتلنا وهم الذين قال الله عز وجل: «الذين خرجوا من ديارهم بطرا ورئاء الناس» ، فالتقوا هم والنبي ص، ففتح الله على رسوله، وأخزى أئمة الكفر وشفى صدور المسلمين منهم.

حدثني هارون بن إسحاق، قال: حدثنا مصعب بن المقدام، قال: حدثنا إسرائيل، قال: حدثنا أبو إسحاق، عن حارثة، عن على ع، قال: لما قدمنا المدينة أصبنا من ثمارها، فاجتويناها، وأصابنا بها وعك، وكان رسول الله ص يتخبر عن بدر، فلما بلغنا أن المشركين قد أقبلوا سار رسول الله ص إلى بدر- وبدر بئر- فسبقنا المشركين إليها، فوجدنا فيها رجلين، منهم رجل من

تاريخ الطبري · الجزء ٢ · الصفحة ٤٢٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ الطبريج ٢ · ص ٤٢٤