وعن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال:
" كلوا جميعا ولا تفرقوا، فإن البركة مع الجماعة ".
وقوله تعالى: ﴿ فإذا دخلتم بيوتا فسلموا على أنفسكم ﴾ يعني فليسلم بعضكم على بعض، وقال جابر بن عبد الله إذا دخلت على أهلك فسلم عليهم تحية من عند الله طيبة مباركة، قال ابن جريج: قلت لعطاء: أواجب إذا خرجت ثم دخلت أن أسلم عليهم؟ قال: لا، ولا أوثر وجوبه عن أحد، ولكن هو أحب إلي، وقال قتادة: إذا دخلت على أهلك فسلم عليهم، وإذا دخلت بيتا ليس فيه أحد فقل: السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، فإنه كان يؤمر بذلك، وحدثنا أن الملائكة ترد عليه، وقال أنس بن مالك: أوصاني النبي صلى الله عليه وسلم بخمس خصال، قال:
" يا أنس أسبغ الوضوء يزد في عمرك، وسلم على من لقيك من أمتي تكثر حسناتك، وإذا دخلت - يعني بيتك - فسلم على أهلك يكثر خير بيتك، وصل صلاة الضحى فإنها صلاة الأوابين قبلك، يا أنس ارحم الصغير، ووقر الكبير تكن من رفقائي يوم القيامة "
وقوله: ﴿ تحية من عند الله مباركة طيبة ﴾. عن ابن عباس أنه كان يقول: ما أخذت التشهد إلا من كتاب الله، سمعت الله يقول: ﴿ فإذا دخلتم بيوتا فسلموا على أنفسكم تحية من عند الله مباركة طيبة ﴾ فالتشهد في الصلاة: التحيات المباركات الصلوات الطيبات لله، وقوله: ﴿ كذلك يبين الله لكم الآيات لعلكم تعقلون ﴾ لما ذكر تعالى ما في هذه السور الكريمة من الأحكام المحكمة والشرائع المتقنة المبرمة، نبه تعالى عباده على أنه يبين لعباده الآيات بيانا شافيا ليتدبروها ويتعقلوها لعلهم يعقلون.