تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

24.26

قال ابن عباس: الخبيثات من القول للخبيثين من الرجال، والخبيثون من الرجال للخبيثات من القول، والطيبات من القول للطيبين من الرجال، والطيبون من الرجال للطيبات من القول، قال: ونزلت في عائشة وأهل الإفك، واختاره ابن جرير، ووجهه بأن الكلام القبيح أولى بأهل القبح من الناس، والكلام الطيب أولى بالطيبين من الناس، فما نسبه أهل النفاق إلى عائشة من كلام هم أولى به، وهي أولى بالبراءة والنزاهة منهم! ولهذا قال تعالى: ﴿ أولئك مبرءون مما يقولون ﴾. وقال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم: الخبيثات من النساء للخبيثين من الرجال، والخبيثون من الرجال للخبيثات من النساء؛ والطيبات من النساء للطيبين من الرجال، والطيبون من الرجال للطيبات من النساء؛ أي ما كان الله ليجعل عائشة زوجة لرسول الله صلى الله عليه وسلم إلا وهي طيبة لأنه أطيب من كل طيب من البشر، ولو كان خبيثة لما صلحت له لا شرعا ولا قدرا؛ ولهذا قال تعالى: ﴿ أولئك مبرءون مما يقولون ﴾ أي هم بعداء عما يقوله أهل الإفك والعدوان ﴿ لهم مغفرة ﴾ أي بسبب ما قيل فيهم من الكذب ﴿ ورزق كريم ﴾ أي عند الله في جنات النعيم، وفيه وعد بأن تكون زوجة رسول الله صلى الله عليه وسلم الجنة.

مختصر تفسير ابن كثير · الصفحة ١١٨٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مختصر تفسير ابن كثيرص ١١٨٠