تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

24.16-18

هذا تأديب آخر بعد الأول، يقول الله تعالى: ﴿ ولولا إذ سمعتموه قلتم ما يكون لنآ أن نتكلم بهذا ﴾ أي ما ينبغي لنا أن نتفوه بهذا الكلام ولا نذكره لأحد ﴿ سبحانك هذا بهتان عظيم ﴾ أي سبحان الله أن يقال هذا الكلام على زوجة رسوله، وحليلة خليله، ثم قال تعالى: ﴿ يعظكم الله أن تعودوا لمثله أبدا ﴾ أي ينهاكم الله متوعدا أن يقع منكم ما يشبه هذا أبدا، أي فيما يستقبل، ولهذا قال: ﴿ إن كنتم مؤمنين ﴾ أي إن كنتم تؤمنون بالله وشرعه وتعظمون رسوله صلى الله عليه وسلم، ثم قال تعالى: ﴿ ويبين الله لكم الآيات ﴾ أي يوضح لكم الأحكام الشرعية والحكم القدرية، ﴿ والله عليم حكيم ﴾ أي عليم بما يصلح عباده، حكيم في شرعه وقدره.

24.19

هذا تأديب ثالث لمن سمع شيئا من الكلام السيء فقام بذهنه شيء منه وتكلم به، فقد قال تعالى: ﴿ إن الذين يحبون أن تشيع الفاحشة في الذين آمنوا ﴾ أي يختارون ظهور الكلام عنهم بالقبيح ﴿ لهم عذاب أليم في الدنيا ﴾ أي بالحد، وفي الآخرة بالعذاب ﴿ والله يعلم وأنتم لا تعلمون ﴾ أي فردوا الأمر إليه ترشدوا، وقال النبي صلى الله عليه وسلم:

" لا تؤذوا عباد الله ولا تعيروهم ولا تطلبوا عوراتهم، فإنه من طلب عورة أخيه المسلم طلب الله عورته حتى يفضحه في بيته ".

مختصر تفسير ابن كثير · الصفحة ١١٧٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مختصر تفسير ابن كثيرص ١١٧٦