" كل عين زانية، والمرأة إذا استعطرت فمرت بالمجلس فهي كذا وكذا "
يعني زانية. وعن أبي هريرة رضي الله عنه أنه لقي امرأة شم منها ريح الطيب ولذيلها إعصار، فقال: يا أمة الجبار جئت من المسجد؟ قالت: نعم، قال لها: تطيبت؟ قالت: نعم، قال: إني سمعت حبي أبا القاسم صلى الله عليه وسلم يقول:
" لا يقبل الله صلاة امرأة طيبت لهذا المسجد حتى ترجع فتغسل غسلها من الجنابة "
وفي الحديث:
" الرافلة في الزينة من غير أهلها كمثل ظلمة يوم القيامة لا نور لها "
، ومن ذلك أيضا أنهن ينهين عن المشي في وسط الطريق لما فيه من التبرج، فقد روي عن حمزة بن أبي أسيد الأنصاري عن أبيه
" أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم وهو خارج من المسجد، وقد اختلط الرجال مع النساء في الطريق، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم للنساء: " استأخرن فإنه ليس لكن أن تحتضن الطريق، عليكن بحافات الطريق " ، فكانت المرأة تلصق بالجدار حتى إن ثوبها ليتعلق بالجدار من لصوقها به "
، وقوله تعالى: ﴿ وتوبوا إلى الله جميعا أيه المؤمنون لعلكم تفلحون ﴾ أي افعلوا ما أمركم به من هذه الصفات الجميلة والأخلاق الجليلة، واتركوا ما كان عليه أهل الجاهلية من الأخلاق والصفات الرذيلة، فإن الفلاح كل الفلاح في فعل ما أمر الله به ورسوله، وترك ما نهى عنه والله تعالى المستعان.