22.47-48
يقول تعالى: لنبيه صلوات الله وسلامه عليه ﴿ ويستعجلونك بالعذاب ﴾ أي هؤلاء الكفار الملحدون المكذبون بالله وكتابه ورسوله واليوم الآخر، كما قال تعالى:
وإذ قالوا اللهم إن كان هذا هو الحق من عندك فأمطر علينا حجارة من السمآء أو ائتنا بعذاب أليم
[الأنفال: 32]،
وقالوا ربنا عجل لنا قطنا قبل يوم الحساب
[ص: 16]، وقوله: ﴿ ولن يخلف الله وعده ﴾ أي الذي قد وعد من إقامة الساعة، والانتقام من أعدائه، والإكرام لأوليائه، وقوله: ﴿ وإن يوما عند ربك كألف سنة مما تعدون ﴾ أي هو تعالى لا يعجل فإن مقدار ألف سنة عند خلقه كيوم واحد عنده بالنسبة إلى حكمه لعلمه بأنه على الانتقام قادر، وأنه لا يفوته شيء، وإن أجل وأنظر، ولهذا قال بعد هذا: ﴿ وكأين من قرية أمليت لها وهي ظالمة ثم أخذتها وإلي المصير ﴾. عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:
" يدخل فقراء المسلمين الجنة قبل الأغنياء بنصف يوم خمسمائة عام "
وعن ابن عباس ﴿ وإن يوما عند ربك كألف سنة مما تعدون ﴾ قال: من الأيام التي خلق الله فيها السماوات والأرض. وقال مجاهد: هذه الآية كقوله:
يدبر الأمر من السمآء إلى الأرض ثم يعرج إليه في يوم كان مقداره ألف سنة مما تعدون
[السجدة: 5].