-قال يَحْيَى: يعني لِيَلِيَ الكَلامَ الأَكْبَرُ-، [فسكَتَ]، فَتَكَلَّموا في أَمْرِ صاحِبِهِمْ، [فقال رسول الله - ﷺ -: "إِما أَن يَدُوا (٣٠) صاحبَكم، وإِما أن يُوذَنُوا بِحَرْب"، فكتب رسول الله - ﷺ - إليهم به، فَكُتِبَ: ما قتلناهُ]، فقالَ النبيُّ - ﷺ -[لحويِّصة ومحيِّصة وعبد الرحمن]:
["تأتونَ بالبَيِّنَةِ على من قَتَلَه؟ ". قالوا: ما لنا بينة، قال:]
"أَتَسْتَحِقُّونَ [دَمَ] قَتِيلَكُمْ -أَو قال صاحِبَكُمْ- بأَيْمانِ خَمْسينَ مِنْكُمْ؟ "، قالوا: يا رَسولَ اللهِ! أَمْرٌ لَمْ نَرَهُ (وفي روايةٍ: وكيف نحلف ولم نشهد، ولم نَرَ؟ (قالَ: "فَتُبَرِّئُكُمْ يَهُودُ في أَيمَانِ خَمْسِينَ مِنْهُمْ"، قَالوا: يا رسول اللهِ! [كيف نأخذ أيمان] قَوْمٌ كُفَّارٌ؟ [فكره رسول اللهِ - ﷺ - أن يُبطِل دمَهُ ٨/ ٤٢]، فَوَداهُمْ رسولُ الله - ﷺ - مِنْ قِبَلِهِ [مائةً من إبِل الصدَقَةِ] [حتى أدخلت الدار]، قالَ سَهْلٌ: فَأَدْرَكْتُ نَاقَةً مِنْ تِلْكَ الإِبِلِ، فَدَخَلَتْ مِرْبَدًا لَهُمْ فَرَكَضَتْنِي بِرِجْلِها.
٩٠ - باب مَا يَجُوزُ مِنَ الشِّعْرِ وَالرِّجْزِ وَالْحُدَاءِ، وَمَا يُكْرَهُ مِنْهُ، وَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿وَالشُّعَرَاءُ يَتَّبِعُهُمُ الْغَاوُونَ * أَلَمْ تَرَ أَنَّهُمْ فِى كُلِّ وَادٍ يَهِيمُونَ * وَأَنَّهُمْ يَقُولُونَ مَا لَا يَفْعَلُونَ * إِلَاّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَذَكَرُوا اللَّهَ كَثِيرًا وَانْتَصَرُوا مِنْ بَعْدِ مَا ظُلِمُوا وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَىَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ).
١٢٩٥ - قالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: في كُلِّ لَغْوٍ يَخوضُونَ.
(٣٠) أي: يعطوا ديته. قال في النهاية: "وَدَيْتُ القتيل أي: أدِيَهُ ديةً، إذا أعطيت ديته. وَاديته أي: أخذت ديته، والهاء فيها عوض عن الواو المحذوفة، وجمعها: ديات".
١٢٩٥ - وصله ابن أبي حاتم والطبري بسند منقطع عنه.