مَا قَبَّلْتُ مِنْهُمْ أَحَدًا، فَنَظَرَ إِلَيْهِ رسولُ اللهِ - ﷺ -: ثُمَّ قالَ:
"مَنْ لا يَرْحَمُ لا يُرحمُ".
٢٣١٦ - عَنْ عائِشَةَ رضي الله عنها قالتْ: جاءَ أَعْرابِيٌّ إِلى النبيِّ - ﷺ - فقال: تُقَبِّلُون الصِّبْيانَ؟! فَمَا نُقبِّلُهُمْ، فقالَ النبيُّ - ﷺ -:
"أَوَ أَمْلِكُ لَكَ أَنْ نَزَعَ اللهُ مِنْ قَلْبِكَ الرَّحْمَةَ؟! ".
٢٣١٧ - عَنْ عُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ رضي الله عنه قالَ: قَدِمَ على النبيِّ - ﷺ - سَبْيٌ، فَإِذا امْرَأَةٌ مِنَ السَّبْيِ تَحْلُبُ ثَدْيَها تَسْقِي، إذا وَجَدَتْ صَبِيًّا في السَّبْيِ أَخَذتهُ فَأَلْصَقَتْهُ بِبَطْنِها وَأَرْضَعَتْهُ، فَقالَ لَنا النبيُّ - ﷺ -:
"أَتُرَوْنَ هذِهِ طَارِحَةً وَلَدَهَا في النَّارِ؟ "،
قُلْنا: لا، وَهْيَ تَقدِرُ على أَنْ لا تَطْرَحَهُ، فَقالَ:
"اللهُ أَرْحَمُ بَعِبَادِهِ مِنْ هذِهِ بِولَدِها".
١٩ - باب جَعَلَ اللهُ الرَّحْمَةَ مِائَةَ جُزْءٍ
٢٣١٨ - عن أَبي هُريرَة قالَ: سَمِعْتُ رسولَ اللهِ يَقولُ:
"جَعَلَ الله الرَّحْمَةَ مِائَةَ جُزْءٍ، (وفي روايةٍ: إن الله خلقَ الرحمةَ يومَ خَلَقَها مِائَةَ رحمةٍ ٧/ ١٨٣)، فَأَمْسَكَ عِنْدَهُ تِسْعَةً وتِسْعِينَ جُزْءًا (وفي روايةٍ: رحمة)، وَأَنزَلَ في الأرضِ جُزْءًا واحدًا (وفي روايةٍ: رحمةً واحدةً)، فَمِن ذَلِكَ الجُزْءِ تَتَرَاحَمُ الخَلْقُ، حتى تَرْفَعَ الفَرَسُ حافِرَهَا عَنْ ولَدِهَا خَشْيَةَ أَنْ تُصِيبَهُ، [فلو يَعْلَم الكافرُ