بِصَلاتهِ، ثُمَّ جاؤُا لَيْلَةً فَحَضَروا، [فلما عَلِمَ بهم جَعَلَ يَقْعُدُ]، وَأَبْطَأَ رسولُ الله - ﷺ - عَنْهُمْ، فَلَمْ يَخْرُجْ إِلَيْهِمْ، [فظنوا أنه قد نامَ ٨/ ١٤٢]، فرَفَعُوا أَصْواتَهُمْ، (وفي روايةٍ: فجعل بعضهم يتنحنحُ ليخرجَ إليهم)، وَحَصَبُوا البَابَ (٢٤)، فَخَرَجَ إِلَيْهِم مُغْضَبًا، فَقالَ لَهُمْ رسولُ اللهِ - ﷺ -:
"مَا زالَ بِكُمْ صَنِيعُكُمْ (وفي روايةٍ: قد عرفتُ الذي رأيتُ من صنيعكم)، حتَّى ظَنَنْتُ أَنَّهُ سَيُكْتَبُ عَلَيْكُم، [ولو كُتِبَ عليكم ما قُمْتُم به]، فَعَلَيْكُمْ [أَيها الناس!] بالصَّلاةِ في بُيُوتِكُمْ، فَإِنَّ خَيْرَ (وفي روايةٍ: أفضل) صَلاةِ المَرْءِ في بَيْتِهِ إِلا الصَّلاةَ المَكْتُوبَةَ".
٧٦ - باب الحَذَرِ مِنَ الْغَضَبِ؛ لِقَولِ الله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الْإِثْمِ وَالْفَوَاحِشَ وَإِذَا مَا غَضِبُوا هُمْ يَغْفِرُونَ) و﴿الَّذِينَ يُنْفِقُونَ فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ﴾
٢٣٦٢ - عَنْ أَبي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه أَنَّ رسولَ اللهِ - ﷺ - قالَ:
"لَيْسَ الشَّدِيدُ بِالصُّرَعَةِ (٢٥)، إِنَّما الشَّدِيدُ الَّذي يَمْلِكُ نَفْسَهُ عِنْدَ الغَضَبِ".
٢٣٦٣ - عنْ أَبي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه: أَنَّ رَجُلًا قالَ للنبيِّ - ﷺ -: أَوْصِنِي. قالَ:
"لا تَغْضَبْ"، فَرَدَّدَ مِرَارًا، قالَ: "لا تَغْضَبْ".
(٢٤) قوله: (وحصبوا الباب): أي رموه بالحصباء، وهي الحصاة الصغيرة.
(٢٥) (الشديد): القوي. و(الصرعة): هو الذي يصرع الرجال بقوته، وهو من أبنية المبالغة.