إِلى الكُوفَةِ، فَذَكَرَ رسولَ اللهِ - ﷺ -، فَقَالَ:
لَمْ يَكُنْ فاحِشًا، وَلا مُتَفَحِّشًا، وَقالَ: قالَ رسولُ الله - ﷺ -:
"إنَّ مِنْ أخْيَرِكُمْ (وفي روايةٍ: خِيارِكُم ٤/ ١٦٦، وفي أخرى: أَحَبِّكم إليّ ٤/ ٢١٨) أَحْسَنَكُمْ خُلُقًا".
٢٣٣٣ - عن أَنَسِ بنِ مَالِكٍ رضي الله عنه قال:
لَمْ يَكُنِ النبيُّ - ﷺ - سَبَّابًا، وَلا فَحَّاشًا، وَلا لَعَّانًا، كانَ يَقُولُ لأَحَدِنا عِنْدَ المعْتِبةِ (١٣):
"ما لَهُ؟! تَرِبَ جَبِينُهُ".
٢٣٣٤ - عن عائشةَ:
أَنَّ رَجُلًا اسْتَأْذَنَ على النبيِّ - ﷺ -[فقال: "ائذنوا لهُ" ٧/ ٨٦]، فَلَمَّا رَآهُ قال:
"بِئْسَ أَخُو العَشِيرَةِ، وبِئْسَ ابْنُ العَشيرَةِ"، فَلَمَّا جَلَسَ تَطَلَقَ النبيُّ - ﷺ - في وَجْهِهِ، وانْبَسَطَ إِلَيْه (وفي روايةٍ: ألان له الكلام)، فَلَمَّا انْطَلَقَ الرَّجُلُ (١٤) قالتْ لَهُ عائِشَةُ: يا رَسولَ اللهِ! حينَ رأَيتَ الرَّجُلَ قُلْتَ لَهُ كَذا وكَذا، ثُمَّ تَطلّقْتَ في وَجْهِهِ وانْبَسَطْتَ إِلَيْهِ؟ فَقالَ رسولُ اللهِ - ﷺ -:
(١٣) أي: عند الموجدة والسخط.
(١٤) زاد المصنف في "الأدب المفرد" (٣٣٨)، وأحمد (٦/ ١٥٨) من طريق أخرى عنها: "فاستأذن رجل آخر، فقال: "نِعْمَ ابنُ أخي العشيرة"، فلما دخل لم ينبسط إليه كما انبسط إلى الآخر، ولم يهشّ له كما هشّ، فلما خرجَ قلت: ... " الحديث. سكت عنه الحافظ، وفيه فليح بن سليمان الخزاعي، وقد قال في "التقريب": "صدوق كثير الخطأ".
قلت: فمثله لا يحتج به إذا زاد على الثقات، وإذا تفرَّد فزيادته منكرة.