وَقَالَ آخَرُونَ مِنْهُمْ: بَلْ يَقْضي بِهِ؛ لأنَّهُ مُؤْتَمَنٌ، وَإنَّمَا يُرَادُ مِنَ الشَّهَادَةِ مَعْرِفَةُ الحَقِّ، فَعِلْمُهُ أَكْثَرُ مِنَ الشَّهَادةِ.
وَقَالَ بَعْضُهُمْ: يَقْضي بِعلْمِهِ في الأموالِ، وَلا يَقْضي في غَيْرِهَا.
وَقَال القَاسِمُ: لا يَنْبَغي للِحَاكِم أنْ يُمْضِيَ قَضَاءً بِعِلْمِهِ دُونَ عِلْمِ غَيْرِهِ، مَعَ أنَّ عِلْمَهُ أكْثَرُ مِنْ شَهَادَةِ غَيْرِهِ، وَلَكِنَّ فيه تَعرُّضًا لِتُهَمَةِ (١٣) نَفْسِهِ عِنْدَ المسْلِمين، وإيقَاعًا لَهُمْ في الظُّنُونِ.
٨٥٢ - وَقدْ كَرِهَ النبيُّ - ﷺ - الظّنَّ فَقَالَ: "إنَّمَا هَذِهِ صَفِيَّةُ".
٢٢ - باب أَمْرِ الوَالي إذَا وَجَّهَ أمِيرَيْنِ إلى مَوْضعٍ أنْ يَتَطَاوَعَا وَلا يَتَعَاصَيا
(قلتُ: أسند فيه طرفًا من حديث أبي موسى المتقدم "٨٨ - استتابة المرتدين/ ٣ - باب").
٢٣ - باب إجَابَةِ الحَاكِمِ الدَّعْوَةَ
١٤٢٦ - وَقَدْ أجَابَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ عَبْدًا للمُغيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ.
(قلتُ: أسند فيه حديث أبي موسى المتقدم برقم ٢٠٧٦/ ج ٣).
(١٣) (التُّهَمَة): وزان رُطَبَة، والسكون لغة حكاها الفارابي، وأصل التاء واو. اهـ مصباح.
٨٥٢ - هو طرف من الحديث الذي وصله المصنف، وقد مضى في "ج١/ ٣٣ - الاعتكاف/ ٨ - باب".
١٤٢٦ - وصله ابن صاعد في "الفوائد"، وفي "زوائد البر والصلة" لابن المبارك بسند صحيح عنه.