اسْتُودِعُوا مِنْ كِتَابِ الله (١٠) -، وَقَرَأَ: (وَدَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ إِذْ يَحْكُمَانِ فِي الْحَرْثِ إِذْ نَفَشَتْ فِيهِ غَنَمُ الْقَوْمِ وَكُنَّا لِحُكْمِهِمْ شَاهِدِينَ * فَفَهَّمْنَاهَا سُلَيْمَانَ وَكُلًّا آتَيْنَا حُكْمًا وَعِلْمًا)، فَحَمِدَ سُلَيْمَانَ، وَلَمْ يَلُمْ دَاوُدَ، وَلَوْلا مَا ذَكَرَ الله مِنْ أَمْرِ هَذَيْنِ لَرَأيْتُ أنَّ القُضَاةَ هَلَكُوا، فَإنَّهُ أثنَى عَلى هَذَا بِعلْمِهِ، وَعَذَرَ هَذَا بِاجْتِهَادِهِ.
١٤٠٨ - وَقَالَ مُزَاحِمُ بْنُ زُفَرَ: قَالَ لَنَا عُمَرُ بْنُ عَبْدِ العَزيزِ: خَمْسٌ إذَا أَخْطَأَ القَاضي مِنْهُنَّ خَصْلَةً كانَتْ فيهِ وَصْمَةٌ: أنْ يَكُونَ فَهِمًا، حَليمًا، عَفيفًا، صَليبًا، عَالِمًا، سَؤُلًا عَنِ العِلْمِ.
(قلت: لم يسند فيه حديثًا).
١٧ - باب رِزْقِ الحُكَّامِ وَالعَامِلِينَ عَلَيْهَا
١٤٠٩ - وَكَانَ شُرَيْحٌ القَاضي يَأْخُذُ عَلَى القَضَاءِ أجْرًا.
١٤١٠ - وَقَالَتْ عَائِشَةُ: يَأْكُلُ الوَصِيُّ بِقَدْرِ عُمَالَتِهِ (١١).
١٤١١ و١٤١٢ - وَأَكَلَ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ.
٢٦٧٩ - عن عَبْدِ الله بْنِ السَّعْدِيِّ: أَنَّهُ قَدِمَ عَلَى عُمَرَ في خلافَتِهِ، فَقَالَ لَهُ
(١٠) ثبت هذا للمستملي، وهو تفسير أبي عبيدة. "فتح".
١٤٠٨ - وصله سعيد بن منصور، وابن سعد في "الطبقات" بسند صحيح.
١٤٠٩ - وصله عبد الرزاق، وسعيد بن منصور، وفيه مجالد بن سعيد؛ وليس بالقوي.
١٤١٠ - وصله ابن أبي شيبة.
(١١) بضم العين: أجرة العمل، وبفتحها: نفس العمل.
١٤١١ و١٤١٢ - أما أثر أبي بكر؛ فقد وصله المصنف في أوائل "البيوع"، وقد مضى برقم (٩٧٨/ ج٢).
وأما أثر عمر؛ فوصله ابن أبي شيبة وابن سعد بسند صحيح عنه؛ قال: إني أنزلت نفسي من مال الله بمنزلة قيم اليتيم؛ إن استغنيت عنه تركت وإن افتقرت إليه أكلت بالمعروف.