عُمَرُ: ألمْ أُحَدَّثْ أنَّكَ تلي مِنْ أَعْمَالِ النَّاسِ (١٢) أعْمَالًا، فَإذَا أُعْطيتَ العُمَالَةَ كَرِهْتَها؟ فَقُلْتُ: بَلَى، فَقَالَ عُمَرُ: مَا تريدُ إلى ذَلِكَ؟ قُلْتُ: إنَّ لي أَفْرَاسًا وَأَعْبُدًا، وَأنَا بِخَيْرٍ، وَأُريِدُ أنْ تَكونَ عُمَالَتي صَدَقَةً عَلى المسْلِمينَ، قَالَ عُمَرُ: لَا تَفْعَلْ، فَإنِّي كُنْتُ أَرَدْتُ الَّذي أَرَدْتَ، وَكَانَ رَسُولُ الله - ﷺ - يُعْطيني العَطَاءَ فَأقُولُ: أَعْطِهِ أفْقَرَ إلَيْهِ مِنِّي، حَتَّى أعْطَاني مَرَّةً مَالًا فَقُلْتُ: أعْطِهِ [من هو] أَفْقَرَ إلَيْه مِنِّي، فَقَالَ النبيُّ - ﷺ -:
"خُذْة فَتَمَوَّلْهُ، وَتَصَدَّقْ بِهِ، فَمَا جَاءَكَ مِنْ هَذا المالِ، وَأنْتَ غَيْرُ مُشْرِفٍ، وَلا سَائِلٍ، فَخُذْهُ، وإلا فَلا تُتْبِعْهُ نَفْسَكَ".
١٨ - باب مَنْ قَضَى وَلاعَنَ في المسْجِدِ
١٤١٣ - وَلاعَنَ عُمَرُ عِنْدَ مِنْبَرِ النبيِّ - ﷺ -.
١٤١٤ - ١٤١٦ - وَقَضَى شُريْحٌ وَالشَّعْبِيُّ وَيَحْيَى بْنُ يَعْمَرَ في المسْجِدِ.
١٤١٧ - وَقَضَى مَرْوَانُ عَلى زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ باليَمينِ عِنْدَ المِنْبَرِ.
(١٢) أي: الولايات من إمرةٍ وقضاءٍ ونحوهما.
١٤١٣ - لم يخرجه الحافظ.
١٤١٤ - ١٤١٦ - أما أثر شريح؛ فوصله ابن أبي شيبة وابن سعد.
وأما أثر الشعبي؛ فوصله سفيان في "جامعه" بسند صحيح.
وأما أثر ابن يعمر؛ فوصله ابن أبي شيبة.
١٤١٧ - هذا طرف من أثر مضى في "ج ٢/ ٥٢ - الشهادات/ ٢٣ - باب/ ٥٩٥ - أثر"، بتمامه، وذكرنا هناك أنه وصله مالك بسند صحيح.