بِيَدِهِ مِقْمَعَةٌ مِنْ حَدِيدٍ، وَأَرَى فِيهَا رِجَالًا مُعَلَّقِينَ بِالسَّلَاسِلِ، رُءُوسُهُمْ أَسْفَلَهُمْ، عَرَفْتُ فِيهَا رِجَالًا مِنْ قُرَيْشٍ، [فجعلتُ أقول: أعوذ بالله من النار]، فَانْصَرَفُوا بِى عَنْ ذَاتِ الْيَمِينِ، فـ[ـلما أَصْبَحْتُ] قَصَصْتُهَا عَلَى حَفْصَةَ، فَقَصَّتْهَا حَفْصَةُ (وفي روايةٍ: فقصَّتْ حَفْصَةُ إحْدَى رُؤْياي) عَلَى رسولِ الله - ﷺ -، فَقالَ رسولُ الله - ﷺ -:
"إنَّ عَبْدَ اللهِ رَجُلٌ صَالحٌ"، (وفي روايةٍ: "نِعْمَ الرجلُ عبدُ الله لو كان يصلي من الليل"، وكانوا لا يزالون يقصُّون على النبيِّ - ﷺ - الرؤيا أنها في الليلة السابعة، (وفي طريق: أن أناسًا أُروا ليلة القدر في السبع الأواخر. وأن أناسًا أُروها في ٨/ ٧٠) العشرِ الأواخرِ، فقال النبيُّ - ﷺ -:
"أرى رؤياكُم قد تواطَتْ في العشرِ الأواخرِ. فَمَنْ كان مُتَحَرِّيها فَلْيَتَحَرَّها من العشر (وفي الأخرى: في السبع) الأواخر").
فَقالَ نَافعٌ: لَمْ يَزَلْ بَعْدَ ذَلِكَ يُكْثِرُ الصَّلاةَ، (وفي الطريق الأخرى: فكان [عَبدُ الله] بعدُ لا ينام من الليل إلا قليلًا).
٣٦ - باب الأَخْذِ عَلَى اليَمينِ في النَّوْمِ
(قلتُ: أسند فيه طرفًا من حديث ابن عمر الذي قبله).
٣٧ - باب القَدَحِ في النَّومِ
(قلتُ: أسند فيه حديث ابن عمر المتقدم ج ١/ ٣ - العلم/ ٢٣ - باب").