تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٢٤٦٩ - عن أبي هُرَيْرَةَ كَانَ يَقُولُ: آللَّهِ الَّذِى لَا إِلَهَ إِلَاّ هُوَ، إِنْ كُنْتُ لأَعْتَمِدُ بِكَبِدِي عَلَى الأَرْضِ مِنَ الْجُوعِ، وَإِنْ كُنْتُ لأَشُدُّ الْحَجَرَ عَلَى بَطْنِي مِنَ الْجُوعِ، وَلَقَدْ [أصابني جَهدٌ شديدٌ، فـ ٦/ ١٩٦] قَعَدْتُ يَوْمًا عَلَى طَرِيقِهِم الذِى يَخْرُجُونَ مِنْهُ، فَمَرَّ أَبُو بَكْرٍ، فَسَأَلْتُهُ عَنْ آيَةٍ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ، مَا سَأَلْتُهُ إِلَاّ لِيُشْبِعَنِى، فَمَرَّ وَلَمْ يَفْعَلْ، ثُمَّ مَرَّ بِى عُمَرُ [بن الخطاب] فَسَأَلْتُهُ عَنْ (وفي طريق: فَاستَقْرَأْتُهُ) آيَةٍ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ، مَا سَأَلْتُهُ إِلَاّ لِيُشْبِعَنِى، فَمَرَّ فَلَمْ يَفْعَلْ، (وفي الطريق الأخري: فدخل داره، وفتحها عليَّ (١٦)، فمشَيْتُ غير بعيد، فخَرَرْتُ لوجهي من الجهدِ والجوع)، ثُمَّ مَرَّ بِى أَبُو الْقَاسِمِ - ﷺ -، (وفي الطريق الأخرى: فإذا رسول الله - ﷺ - قائمٌ علي رأسي)، فَتَبَسَّمَ حِينَ رَآنِى، وَعَرَفَ مَا فِى نَفْسِى، وَمَا فِى وَجْهِى، ثُمَّ قَالَ:

"أَبَا هِرٍّ! ". قُلْتُ: لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ! قَالَ:

"الْحَقْ إِلَى أَهْلِ الصُّفَّةِ فَادْعُهُمْ لِي". قَالَ: وَأَهْلُ الصُّفَّةِ أَضْيَافُ الإِسْلَامِ، لَا يَأْوُونَ إِلَى أَهْلٍ وَلَا مَالٍ، وَلَا عَلَى أَحَدٍ، إِذَا أَتَتْهُ صَدَقَةٌ بَعَثَ بِهَا إِلَيْهِمْ، وَلَمْ يَتَنَاوَلْ مِنْهَا شَيْئًا، وَإِذَا أَتَتْهُ هَدِيَّةٌ أَرْسَلَ إِلَيْهِمْ، وَأَصَابَ مِنْهَا، وَأَشْرَكَهُمْ فِيهَا،

(١٦) أي: قرأها علي، وأفهمني إياها.

(١٧) هو القدح الكبير.

مختصر صحيح الإمام البخاري · الجزء ٤ · الصفحة ١٤٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مختصر صحيح الإمام البخاريج ٤ · ص ١٤٥