﴿كَذَّبَ أَصْحَابُ الْحِجْرِ الْمُرْسَلِينَ﴾
(الحِجْرُ) موضِعُ ثمودَ، وأمَّا (حَرْثٌ حِجْرٌ): حرامٌ (٢٦)، وكل ممنوعٍ فهو حِجْرٌ محجورٌ، والحِجْرُ: كلُّ بناءٍ بَنَيْتَهُ، وما حَجَرْتَ عليه من الأرضِ فهو حِجْرٌ، ومنه سُمِّيَ حطيمُ البيتِ حِجرًا، كأنَّهُ مشتقٌّ مِن مَحطومٍ، مثلُ: قتيلٍ من مَقْتولٍ، ويُقالُ للأنثى من الخيل: الحِجْرُ، ويُقالُ للعَقْلِ: حِجْرٌ وحِجَىً. وأما حَجْرُ اليمامةِ فهو مَنْزِلٌ.
١٤٣٨ - عن ابنِ عمرَ رضي الله عنهما أنَّ رسولَ اللهِ - ﷺ - لما نَزَلَ [أرضَ ثمودَ] (٢٧): الحِجرَ في غزوةِ تبوكَ؛ أمَرَهُم أنْ لا يَشرَبوا مِن بئرِها، ولا يَسْتَقُوا منها، فقالوا: قد عَجَنَّا منها، واسْتَقَيْنا، فأمَرَهُم أنْ يَطْرَحوا ذلك العجينَ، ويُهْرِيقُوا (٢٨) ذلك الماءَ، [وأنْ يَعْلِفُوا الإِبلَ العجينَ، وأمَرَهُم أن يَسْتَقُوا مِن البئرِ التي كان تَرِدُها الناقةُ].
٥٢٣ و٥٢٤ - ويُروى عن سَبْرَةَ بنِ مَعْبَدٍ وأبي الشَّمُوس أنَّ النبيَّ - ﷺ - أمَرَ بإلقاهِ الطعامِ.
(٢٦) قوله: "حرامٌ"؛ أي: فمعنى هذا الحجر حرام.
(٢٧) وهي بين المدينة والشام.
(٢٨) أي: يريقوا.
٥٢٣ و٥٢٤ - أما حديث سبرة بن معبد؛ فوصله أحمد والطبراني كما في "الفتح"، ولم أره في"مسند" أحمد.
وأما حديث أبى الشموس؛ فوصله المؤلف في "الكنى". قلت: وسنده ضعيف.
(تنبيه): وقع في الطبعة السلفية وغيرها: "الأدب المفرد"، وهو خطأ صححته من "التغليق" (٤/ ٢٠)، وليس الحديث في "الأدب"، وخفي هذا على المعلِّق على "التغليق"، فقال كلامًا غير مبيَّن! نصه: =