٢٠ - بابٌ
١٠٩٥ - عن أبي هُريرةَ رضي الله عنه أنَّ النبيَّ - ﷺ - كان يومًا يُحَدِّثُ - وعنده رجلٌ من أهلِ البادية-:
"أنَّ رجُلًا من أهلِ الجنةِ استأذَنَ ربَّه في الزَّرْعِ، فقالَ له: ألستَ فيما شِئْتَ؟ قالَ: بلى، ولكنِّي أحِبُّ أن أزْرَعَ، قالَ: فـ[أسرَعَ و] بذرَ (١٦)، فبادَرَ الطَّرْفَ نباتُه، واستواؤهُ، واسْتِحصادُهُ، [وتكويرُه ٨/ ٢٠٦]، فكانَ أمثالَ الجبالِ؛ فيقولُ الله تعالى: دُونَكَ يا ابنَ آدَمَ! فإنَّهُ لا يشبِعُكَ شيءٌ".
فقالَ الأعرابى: واللهِ [يا رسولَ الله!] لا تجدُهُ إلا قرشيًا أو أنصاريًا؛ فإنَّهم أصحابُ زَرْعٍ، وأما نحنُ فلسنا بأصحابِ زرعٍ! فضَحِكَ النبيُّ - ﷺ -.
٢١ - بابُ ما جاءَ في الغَرْسِ
(١٦) أي: ألقى البذر على أرض (الجنة)، فبادر الطرف نباتُه، أي: لم يكن بين ذلك وبين نبات الزرع واستوائه ونجاز أمره كله إلا كلمح البصر، وكان حاصلَ ما زرعه أمثالُ الجبالِ.