تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إنَّ رسولَ اللهِ - ﷺ - كانَ عامَلَ يهودَ خيبرَ على أموالِهِم، وقالَ:

"نُقِرُّكُم ما أقرَّكُم الله"، وإنَّ عبدَ الله بن عُمر خرجَ إلى مالِهِ هُناك، فعُدِيَ عليهِ مِن الليلِ، ففُدِعَتْ يداهُ ورِجلاهُ، وليس لنا هناك عدُوٌّ غيرُهم، هم عَدُوُّنا وتُهَمتُنا (١٠)، وقد رأيتُ إجلاءَهم.

فلما أجمَعَ عمرُ على ذلك، أتاه أحد بني الحُقَيْقِ، فقالَ: يا أمير المؤمنين!

أتُخْرِجنا وقد أقَرَّنا محمد، وعاملنا على الأموالِ، وشَرَطَ ذلك لنا؛! فقال عمر:

أظنَنْتَ أني نسيتُ قولَ رسولِ الله - ﷺ -:

"كيفَ بك إذا أُخْرِجْتَ من خيبرَ تَعْدو بكَ قَلوصُكَ (١١) ليلةً بعد ليلةٍ؟ ".

فقال: كانت هذه هُزَيْلَة مِن أبي القاسم! قالَ: كَذَبْتَ يا عدوَّ اللهِ!

فأجلاهُم عمرُ، وأعطاهُم قيمةَ ما كانَ لهُم من الثَّمَرِ مالًا، وإبلًا، وعُروضًا من أقتابٍ، وحِبالٍ، وغير ذلك ٣/ ١٧٧ - ١٧٨).

١٨ - بابُ ما كان أصحابُ النبيِّ - ﷺ - يُواسي بعضُهم بعضًا في الزراعةِ والثَّمَرَةِ

١٠٩١ - عن رافع بن خَديجِ بنِ رافعٍ عن عَمِّهِ ظُهَيْرِ بنِ رافعٍ؛ قال ظُهَيْرٌ:

لقد نهانا رسولُ الله - ﷺ - عن أمرٍ كانَ بِنا رافِقًا (١٢). قلتُ: ما قالَ رسولُ الله - ﷺ - فهو

(١٠) بضم المثناة وفح الهاء، ويجوز إسكانها، أي: الذين نتهمهم بذلك.

(١١) بفتح القاف وبالصاد المهملة: الناقة الصابرة على السير، وأشار - ﷺ - إلى إخراجهم من خيبر، وكان ذلك من إخباره بالمغيبات قبل وقوعها.

(١٢) أي: ذا رفق.

مختصر صحيح الإمام البخاري · الجزء ٢ · الصفحة ١١٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مختصر صحيح الإمام البخاريج ٢ · ص ١١٧