٢٣ - باب فضْل العشاء
٣٠٤ - عن عروةَ أنَّ عائشةَ أخبرتْه قالت: أَعْتَم رسولُ اللهِ - ﷺ - ليلةً بالعِشاء، (وفي روايةٍ: بالعَتَمة ١/ ٢١٠) - وذلكَ قبلَ أنْ يفْشوَ الإسلامُ- فلَم يخرجْ حتى قالَ عُمر: [الصلاةَ]، [قد ١/ ٢٠٩] نامَ النساءُ والصِّبيانُ، فخرجَ فقالَ لأَهلِ المسجدِ: ما ينتظرُها أحدٌ من أهلِ الأَرضِ غيْرُكم، [قالَ: ولا تصَلَّى يومئذٍ إلا بالمدينةِ. قالَ: وكانوا يصَلون العشاءَ (وفي روايةٍ: العتَمة) فيما بيْنَ أنْ يَغيبَ الشفَقُ إلى ثُلثِ الليلِ الأولِ].
٣٠٥ - عن أبي موسى قالَ: كنتُ أنا وأصحابي الذينَ قدِموا معي في السفينةِ نزولًا في بقيعِ بُطحانَ، والنبيُّ - ﷺ - بالمدينةِ، فكانَ يتناوب النبيَّ - ﷺ - عندَ صلاةِ العشاءِ كلَّ ليلةٍ نفَرٌ منْهم، فوافقْنا النبيَّ - ﷺ - أنا وأصحابي، ولهُ بعضُ الشغُلِ في بعضِ أمرهِ، فأَعتَم بالصلاةِ حتى ابْهَارَّ الليلُ، ثم خرَج النبيُّ - ﷺ - فصلَّى بهم، فلما قضى صلاتَه قالَ لِمَنْ حضَرَه:
"على رِسْلِكم، أَبشِروا، إنَّ مِن نعمةِ اللهِ عليكم أنه ليسَ أحدٌ منَ الناسِ يصَلي هذهِ الساعةَ غيرُكم، أو قالَ: ما صلَّى هذه الساعةَ أحدٌ غيرُكم- لا يَدري أيُّ الكلِمتَينِ قالَ-".
قالَ أبو موسى: فرجَعنا فَرْحى بما سمِعنا من رسولِ اللهِ - ﷺ -.
٢٤ - باب ما يُكْرَهُ من النوم قبل العِشاء
(قلت: أسند فيه حديث أبي برزة المتقدم برقم ٢٩١).