" [أما ١/ ١٤٣] إنَّكُمْ ستروْنَ ربَّكم [عِيانًا ٨/ ١٧٩] (٤) كما تروْن هذا القمرَ، لا تُضامُون [أو لا تُضاهون] (٥) في رؤيتهِ، فإنِ استطعتم أنْ لا تُغلَبوا على صلاةٍ قبلَ طلوعِ الشّمْسِ وقبلَ غروبِها فافعَلوا، [لا تفُوتنَّكم]، ثم قرأَ (٦): ﴿وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ الْغُرُوبِ﴾ ".
٢٩٧ - عن أبي هُرَيرة رضي الله عنه أنَّ رسولَ اللهِ - ﷺ - قالَ:
"يتعاقبونَ فيكُم: ملائكةٌ باللَّيلِ، وملائكةٌ بالنهارِ، ويجتمعونَ في صلاةِ الفجرِ، وصلاةِ العصرِ، ثم يعرُجُ [إليه ٤/ ٨١] الذينَ باتوا فيكم، فيسألُهم- وهو أعلمُ بهم-: كيفَ تركْتم عبادي؟ فيقولونَ: تركناهم وهمْ يصَلونَ، وأتيناهم وهم يصَلونَ".
١٨ - باب من أدرك ركعةً من العصر قبل الغروب
٢٩٨ - عن أبي هريرةَ قالَ: قالَ رسولُ اللهِ - ﷺ -:
" إذا أدركَ أحدُكم سجدةً (٧) من صلاةِ العصرِ قبْل أن تغرُبَ الشمسُ؛ فَليُتمَّ صلاتَه، وإذا أَدركَ سجدةً من صلاةِ الصبحِ قبلَ أن تطلُعَ الشمسُ فليُتمَّ صلاتَه".
٢٩٩ - عن عبدِ اللهِ (بن عمر) أنه سمعَ رسولَ اللهِ - ﷺ -[وهو قائم على المنبر ٨/ ١٩١] يقولُ:
(٤) قلت: هذه الزيادة أخرجها الطبراني أيضًا في "المعجم الكبير" (١/ ١٠٧/٢) من الطريق التي عند المصنف، ثم قال: "تفرد بها أبو شهاب؛ وهو حافظ متقن، من ثقات المسلمين".
(٥) بضم أوله وتخفيف الميم، أي: لا ينالكم ضيم، أي: تعب أو ظلم.
(٦) أي جرير.
(٧) المراد بها السجدة الأولى من الركعة الأولى كما في بعض الروايات. انظر "الأحاديث الصحيحة" (٦٦).