أظنه ٢/ ٥٣]، فقالَ أيوبُ: لعلَّه في ليلةٍ مطِيرةٍ؟ قالَ: عسى (٢).
١٣ - باب وقت العصر
٢٩١ - عن سيَّار بن سلامةَ قالَ: دخلتُ أنا وأبي على أَبي بَرزةَ الأَسلمي، فقالَ له أَبي: [حدِّثْنا١/ ١٤٨] كيفَ كانَ رسولُ الله - ﷺ - يصَلي المكتوبةَ؟ فقالَ:
كانَ يصَلي الهجيرَ (وفي روايةٍ: الظهر ١/ ١٣٦) [وهي] التي تدْعونها الأُولى حينَ تَدحضُ (وفي روايةٍ: تزولُ ١/ ١٨٧) الشمسُ، ويصَلي العصرَ، ثم يرجِعُ أحدُنا إلى رَحلهِ في أقصى المدينةِ والشمسُ حيَّةٌ،- ونسِيتُ ما قالَ في المغربِ- وكانَ يَستحبُّ أنْ يؤخرَ العشاءَ التي تدْعونها العَتَمةَ [إلى ثلثِ الليلِ، ثم قال: إلى شَطْرِ الليلِ]، وكانَ يكرَهُ النومَ قبلَها، والحديثَ بعدَها، وكانَ ينفتلُ من صلاةِ الغداةِ حينَ يعرفُ الرَّجلُ جليسَه، ويَقرأُ بالستِّينَ [في الركعتين أو إحداهما]، (وفي روايةٍ: ما بيْن الستين) إلى المائةِ.
٢٩٢ - عن أَبي أُمامة قال: صلَّينا معَ عُمرَ بن عبدِ العزيز الظهرَ، ثم خرجنا؛ حتى دخلنا على أَنس بن مالك، فوجدناهُ يصَلي العصرَ، فقلتُ: يا عمِّ! ما هذه الصلاةُ التي صلَّيتَ؟ قالَ: العصرُ، وهذهِ صلاةُ رسول اللهِ - ﷺ - التي كنَّا نصلي معَه (٣).
١٤ - باب وقتِ العصرِ (*)
٢٩٣ - عن أَنس بن مالك قالَ: كانَ رسولُ اللهِ - ﷺ - يصلي العصرَ
(٢) قلت: بل العلّة رفع الحرج عن الأمة؛ كما قال سعيد بن جبير عقب الحديث: قلت لابن عباس: لِمَ فعل ذلك؟ قال: كي لا يحرج أمته. رواه مسلم (٢/ ١٥٢).
(٣) قلت: راجع حديث رافع بن خديج في تعجيل صلاة العصر في "ج ٢/ ٤٧ - الشركة/ ١١ - باب"، فإنه من الأحاديث التي لم يوردها المصنف رحمه الله في مظانِّها.
(*) كذا في الأصل مكرر ما قبله، وهي رواية المستملي دون غيره. قال الحافظ: "وهو خطأ، لأنه تكرار بلا فائدة".