تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

"إنما بقاؤُكم فيما سلفَ قبلَكم من الأُممِ، كما بينَ صلاةِ العصرِ إلى غروبِ الشمسِ، أُوتيَ أهلُ التَّوراةِ التَّوراةَ، فعمِلوا [بها]، حتى إذا انتصَفَ النهارُ عجَزوا، فأُعطوا قيراطًا قيراطًا، ثم أُوتيَ أهلُ الإنجيلِ الإنجيلَ، فعمِلوا [به] إلى صلاةِ العصرِ، ثم عجَزوا، فأُعطوا قيراطًا قيراطًا، ثم أُوتينا الْقرآنَ فعمِلنا [به] إلى غروبِ الشمسِ، فأُعطينا قيراطَيْنِ قيراطَيْنِ، فقالَ أهلُ الكتابَيْنِ: أَي ربَّنا! أَعطيتَ هؤلاءِ قيراطَينِ قيراطَينِ، وأعطيتَنا قيراطًا قيراطًا، ونحنُ كنَّا أكثرَ عملًا (وفي طريقٍ: إنما أجلكم في أجل من خلا من الأُمم ما بينَ صلاةِ العصرِ إلى مغربِ الشمسِ، وإنما مثلُكم ومثلُ اليهود والنصارى كرجل استعمل عُمّالًا، فقالَ: من يعملُ لي [من غدوةِ ٣/ ٤٩] إلى نصف النهار على قيراط قيراط؟ فعملت اليهودُ إلى نصف النهارِ على قيراط قيراط، ثم قال: من يعمل لي نصفَ النهار إلى صلاةِ العصر على قيراط قيراط؟ فعمِلَت النصارى من نصف النهار إلى صلاةِ العصر على قيراط قيراط، ثم قال: من يعمل لي من صلاةِ العصر إلى مغربِ الشمسِ على قيراطين قيراطين؟ قال: ألا فأنتم الدَّين يعملون من صلاةِ العصر إلى مغربِ الشمس علي قيراطين قيراطين، قال: ألا لكم الأَجْرُ مرتين، فغضِبت اليهود والنصارى، فقالوا: [مالَنا] نحن أكثر عملًا وأقل عطاءً؟) قالَ اللهُ: هلْ ظلمتُكم من أجرِكم من شيء؟ قالوا: لا، قالَ: فهو فضْلي أوتيهِ من أشاءُ".

١٩ - باب وقتِ المغرب

١٣٢ - وقالَ عطاءٌ: يَجمعُ المريضُ بينَ المغربِ والعشاءِ.

١٣٢ - وصله عبد الرزاق في "مصنفه" عن ابن جريج عنه. وأشار بهذا الأثر إلى أن وقت المغرب يمتد إلى العشاء، وذلك أنه لو كان مضيقًا لانفصل عن وقت العشاء. "فتح".

مختصر صحيح الإمام البخاري · الجزء ١ · الصفحة ١٨٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مختصر صحيح الإمام البخاريج ١ · ص ١٨٩